شهية المستثمرين الاجانب تعود بقوة للاسهم اليابانية

شهية المستثمرين الاجانب تعود بقوة للاسهم اليابانية

سجلت الاسهم اليابانية عودة قوية لاهتمام المستثمرين الاجانب خلال تداولات الاسبوع الاخير، منهين بذلك فترة من التخارج استمرت لثلاثة اسابيع متتالية، حيث تزامن هذا التحول في مسار الاستثمار مع حالة من التفاؤل في الاسواق العالمية مدفوعة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، اضافة الى استقرار حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للطاقة.

واظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية ان صافي مشتريات الاجانب بلغ نحو 479.4 مليار ين، وهو ما يعادل قرابة 2.96 مليار دولار، ليعكس هذا الرقم تحولا ايجابيا ملموسا في ثقة المؤسسات المالية العالمية تجاه السوق الياباني، بعد تراجع شهدته الاسواق منذ شهر مايو الماضي.

واكد محللون ان ارتفاع مؤشر نيكي بنسبة 7.9 في المائة خلال الاسبوع الماضي ساهم بشكل مباشر في جذب السيولة الاجنبية مجددا، حيث سجل المؤشر افضل اداء اسبوعي له منذ فترة طويلة، مستفيدا من تحسن معنويات المستثمرين في بلد يعتمد بشكل كلي على استقرار واردات النفط لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد.

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود المكاسب اليابانية

وكشفت حركة التداولات ان اسهم شركات التكنولوجيا واشباه الموصلات كانت المحرك الرئيسي لهذا الصعود، حيث حققت شركات مثل كيوكسيا وادفانتست وفوجيكورا قفزات سعرية لافتة، مدعومة بطلب متزايد على مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي باتت تستحوذ على اهتمام الصناديق الاستثمارية الكبرى.

واوضحت الاحصائيات ان اجمالي استثمارات الاجانب في الاسهم اليابانية منذ بداية العام وصلت الى مستويات قياسية بلغت 10.32 تريليون ين، مما يشير الى تفوق كبير في حجم التدفقات المالية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعزز مكانة اليابان كوجهة استثمارية مفضلة في آسيا.

وبينت الارقام في المقابل ان المستثمرين الاجانب اتخذوا مسارا مغايرا في سوق السندات، حيث استمروا في تقليص حيازاتهم من السندات طويلة الاجل، مفضلين التوجه نحو اذون الخزانة قصيرة الاجل، في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات اسعار الفائدة العالمية وتغيرات السياسة النقدية.

حركة تبادلية بين الاسواق العالمية واليابانية

واضافت البيانات ان المستثمرين اليابانيين انفسهم عادوا للاستثمار في الاسهم الاجنبية، حيث سجلوا صافي مشتريات بلغ 426.8 مليار ين، في اول حركة شراء من نوعها منذ منتصف مايو، مما يعكس رغبة المؤسسات المحلية في تنويع محافظها الاستثمارية خارج الحدود.

وتابعت التقارير ان المستثمرين المحليين واصلوا تعزيز مراكزهم في ادوات الدين الاجنبية للاسبوع الثالث على التوالي، من خلال شراء السندات طويلة الاجل والاوراق المالية قصيرة الاجل، مما يظهر تنسيقا ماليا واسعا بين السوق الياباني والاسواق العالمية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وختمت البيانات بالتأكيد على ان التوازن بين تدفقات الاسهم والسندات يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في اليابان، حيث تظل اسهم التكنولوجيا هي الحصان الرابح الذي يجذب رؤوس الاموال الاجنبية، بينما تظل السندات محل ترقب ومراجعة دورية من قبل كبار المستثمرين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions