الدولار يحاصر الذهب ويدفعه نحو ادنى مستوياته في سبعة اشهر
شهدت اسعار الذهب تراجعا لافتا خلال تعاملات اليوم لتلامس ادنى مستوياتها في اكثر من سبعة اشهر، ويأتي هذا الانخفاض تحت وطأة الصعود القوي للدولار الامريكي وتزايد التوقعات بشان توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون بحذر صدور بيانات التضخم الحاسمة التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة لاسعار الفائدة.
واظهرت بيانات التداول ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل انخفاضا بنسبة 0.4 في المئة ليصل الى 3983.20 دولارا للاوقية، بينما شهدت العقود الامريكية الاجلة للمعدن الاصفر تراجعا بنسبة 0.31 في المئة لتستقر عند 3996.30 دولارا، وهو ما يعكس حالة من الضغط البيعي المكثف في الاسواق العالمية.
واكد محللون في السوق ان الذهب يواجه قوة دافعة هبوطية واضحة في ظل هيمنة الدولار على المشهد الاقتصادي، خاصة مع تعزز التوقعات برفع اسعار الفائدة الامريكية مدعومة بمعدلات التضخم المرتفعة، مما قلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ امن في ظل الظروف الراهنة.
تحركات المعادن النفيسة والعملة الامريكية
وبينت حركة التداولات تباين اداء المعادن الاخرى، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.1 في المئة لتصل الى 57.37 دولارا للاوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.8 في المئة مسجلا 1566.25 دولارا، في حين سجل البلاديوم ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.4 في المئة ليبلغ 1171.25 دولارا، مع بقائه قريبا من ادنى مستوى له في تسعة اشهر.
واضافت البيانات ان مؤشر الدولار حافظ على مكاسبه القوية مقتربا من تسجيل اكبر ارتفاع شهري له منذ عام، حيث وصل المؤشر الذي يقيس اداء العملة الامريكية امام سلة من العملات الى اعلى مستوى له في 13 شهرا عند 101.8 نقطة، مما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الاخرى.
واوضحت التقارير ان قوة الدولار لم تكتف بالضغط على الذهب، بل دفعت العملة الامريكية لتسجيل مستويات قياسية امام الين الياباني والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري، مما القى بظلاله على مختلف الاصول المالية بما فيها العملات الرقمية التي تراجعت لفترة وجيزة.
انتعاش الاسهم اليابانية بفضل التكنولوجيا
وكشفت الاسواق المالية عن مشهد مغاير في بورصة طوكيو، حيث قفزت الاسهم اليابانية بدعم من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك عقب التوقعات القوية التي اعلنتها شركة مايكرون تكنولوجي بشان ارباحها وايراداتها المستقبلية.
واشار مراقبون الى ان مؤشر نيكي 225 ارتفع بنسبة 3.72 في المئة، بينما صعد مؤشر توبكس بنسبة 1.34 في المئة، مدفوعا بالتزام العملاء بشراء رقائق ذاكرة بمليارات الدولارات، مما انعكس ايجابا على اسهم شركات كبرى مثل اس كيه هاينكس وادفانتست وطوكيو الكترون.
وختاما، اوضح المحللون ان قطاع الطاقة لا يزال يرزح تحت ضغوط تراجع اسعار النفط، مما ادى الى هبوط مؤشر شركات التعدين وتراجع اسهم شركات الطاقة بشكل ملموس في تعاملات اليوم.









