تراجع اسعار النفط مع عودة الملاحة في مضيق هرمز ومساع دبلوماسية لتهدئة التوترات

تراجع اسعار النفط مع عودة الملاحة في مضيق هرمز ومساع دبلوماسية لتهدئة التوترات

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال الساعات الماضية لتصل الى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الامريكية الايرانية، وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع التقارير التي تؤكد اقتراب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز من العودة الى مساراتها الطبيعية المعتادة، حيث بدات الناقلات النفطية في استئناف رحلاتها عبر الممر المائي الحيوي بعد فترة من الاضطراب الشديد الذي اثر على الاقتصاد العالمي.

واوضح وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان تدفقات النفط عبر المضيق سجلت تحسنا كبيرا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، مشيرا الى خروج ما لا يقل عن عشرين مليون برميل من النفط وهو ما يعكس استعادة الممر لقدرته التشغيلية السابقة، واضاف ان هذه المؤشرات الايجابية تاتي في وقت يختتم فيه وزير الخارجية الامريكي جولة اقليمية مكثفة في دول الخليج تهدف الى ترسيخ التفاهمات الاولية مع طهران وضمان استقرار امدادات الطاقة.

وبينت المعطيات الميدانية ان السيطرة الايرانية على الممر المائي قد تسببت في وقت سابق بتعطيل سلاسل الامداد العالمية واثارت مخاوف واسعة لدى الاسواق، وشدد خبراء في قطاع الطاقة على ان استقرار الملاحة يعد ركيزة اساسية لمنع حدوث قفزات سعرية جديدة قد تضر بالاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعاني من تبعات الصراعات الجيوسياسية الاخيرة.

تحذيرات طهران ومسارات الملاحة الدولية

وكشفت السلطات الايرانية عن موقفها تجاه التطورات الاخيرة مؤكدة انها ستستمر في فرض سيادتها على الممرات الملاحية في المنطقة، واكد الحرس الثوري الايراني ضرورة التزام السفن بالمسارات المحددة من قبل طهران محذرا من استخدام اي طرق بديلة لم يتم التنسيق بشانها، واعتبر الجانب الايراني ان المسارات التي اعلنت عنها سلطنة عمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية غير مقبولة وتفتقر الى التنسيق الامني اللازم.

واظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية ان اكثر من سبع وخمسين سفينة تحمل على متنها المئات من البحارة قد عبرت المضيق بنجاح منذ بدء خطة الاجلاء المنسقة، واضاف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان واشنطن لن تسمح لايران بفرض رسوم عبور على السفن المارة، مشددا على ان الممرات المائية الدولية يجب ان تظل مفتوحة للجميع دون قيود او شروط مالية تعيق حركة التجارة العالمية.

واكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيد خلال اجتماع خليجي موسع ان اي ترتيبات مستقبلية للملاحة في المضيق يجب ان تخلو من اي رسوم عبور، مبينا ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على التعاون الجماعي لضمان حرية الملاحة بعيدا عن التجاذبات السياسية التي قد تؤثر على امن ومصالح دول الجوار.

ضغوط داخلية على الادارة الامريكية

وتواجه الادارة الامريكية ضغوطا متزايدة في الداخل بسبب تداعيات الصراع مع ايران، وكشف اعضاء في الحزب الجمهوري عن وجود انقسامات حادة حول جدوى المسار الحالي للسياسة الخارجية، واضاف السناتور بيل كاسيدي ان هناك حاجة ملحة لتوضيح تفاصيل الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه مؤخرا خاصة في ظل التساؤلات حول مدى تحقيقه للاهداف الاستراتيجية التي وضعتها الادارة في بداية الازمة.

وبينت المصادر ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب دخل في مشادة كلامية مع بعض المشرعين الجمهوريين حول مخصصات التمويل الضخمة المطلوبة لتغطية تكاليف العمليات العسكرية، واكد قادة مجلس الشيوخ انهم يعملون على حشد الدعم لسياسات الادارة رغم المعارضة المتصاعدة، حيث تهدف هذه التحركات الى تعزيز الموقف التفاوضي للولايات المتحدة في مواجهة التحديات الاقليمية.

واوضح ترامب في تعليقاته الاخيرة عبر منصات التواصل ان تصويت مجلس الشيوخ يمثل رسالة حازمة لايران، مشددا على ان واشنطن عازمة على حماية مصالحها وحلفائها في المنطقة دون ان تتنازل عن امن الممرات المائية، ومع استمرار هذه التطورات تظل الانظار متجهة نحو الاسواق النفطية التي بدات تتنفس الصعداء مع انفراجة الملاحة في مضيق هرمز.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions