لماذا تبتعد الفضة عن بريق الذهب وتواجه ضغوطا بيعية حادة
تشهد اسواق المعادن النفيسة حالة من التباين الملحوظ حيث تواصل الفضة تراجعها امام الذهب وسط تقلبات اقتصادية تثير قلق المستثمرين وتدفعهم نحو اعادة تقييم محافظهم المالية. وتظهر البيانات الاخيرة ان المعدن الابيض فقد جزءا كبيرا من قيمته السوقية مقارنة بذروة صعوده في بداية العام الجاري مما يجعله تحت مجهر المحللين الذين يراقبون اداءه في ظل التغيرات النقدية العالمية. واوضحت المؤشرات الفنية ان الفضة تعاني من ضغوط بيعية مكثفة تفوق تلك التي يتعرض لها الذهب مما يفتح الباب امام احتمالية استمرار هذا التراجع خلال المرحلة القادمة.
التحديات الاقتصادية وازدواجية دور الفضة
واضاف الخبراء ان الفضة تتاثر بشكل مضاعف نظرا لكونها تلعب دورين متناقضين في الاسواق فهي من جهة اصل استثماري ومن جهة اخرى معدن صناعي اساسي. وبينت التقارير ان حساسية الفضة للتقلبات في اسعار الفائدة وتغيرات الطلب الصناعي العالمي جعلتها الاكثر عرضة للخسائر مع تصاعد نبرة التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية الكبرى. واكد المتعاملون ان المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن في وقت سابق كانت سببا رئيسيا في حدة التصحيح السعري الذي تشهده الاسواق حاليا.
المسارات الفنية وتوقعات السوق
وتابع المحللون ان نسبة الذهب الى الفضة تشير الى تفوق واضح للمعدن الاصفر الذي يواصل تعزيز مكانته كملاد امن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. وشدد المراقبون على ان تجاوز النسبة لمستويات فنية حرجة يعزز من فرضية استمرار هيمنة الذهب على المشهد التداولي ما لم تظهر بوادر تغيير جذري في السياسات النقدية. واشاروا الى ان اي تعاف محتمل للفضة يتطلب كسر حواجز سعرية هبوطية دقيقة لتعود الثقة مجددا الى هذا المعدن الذي لا يزال يواجه تحديات جمة امام قوة الدولار وتوقعات الفائدة.









