موجة هبوط تضرب اسهم اوروبا وسط تحقيقات مالية واضطراب قطاع التكنولوجيا
شهدت الاسواق الاوروبية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات اليوم الجمعة حيث خيمت حالة من الحذر على المستثمرين نتيجة ضغوط قوية تعرضت لها اسهم قطاع التكنولوجيا عالميا. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انباء سلبية طالت شركة زالاندو عقب اعلان السلطات الرقابية الالمانية عن بدء تحقيقات موسعة في سجلاتها المالية مما القى بظلاله على اداء قطاع التجزئة بشكل عام.
واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 0.46 في المائة ليصل الى مستوى 637.27 نقطة في التعاملات الصباحية. وبينت المؤشرات ان هذا التراجع جاء بعد جلسة قياسية حقق فيها المؤشر مستويات تاريخية ليضطر اليوم الى التخلي عن جزء من مكاسبه رغم احتفاظه بمسار ايجابي على الصعيد الاسبوعي.
وكشفت حركة التداولات ان سهم زالاندو كان الاكثر تضررا بهبوط بلغت نسبته 4.4 في المائة مدفوعا بمخاوف المستثمرين من نتائج التحقيق في انتهاكات محتملة للوائح المحاسبية. واضافت تقارير السوق ان هذا التطور دفع قطاع التجزئة الاوروبي للانزلاق نحو المنطقة الحمراء بنسبة تراجع بلغت 0.5 في المائة.
تداعيات تقلبات التكنولوجيا على الاسواق الاوروبية
واكد محللون ان حالة من الغموض تسيطر على قطاع التكنولوجيا العالمي مع تزايد المخاوف بشأن تكاليف رقائق الذاكرة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. واوضحوا ان ضعف الاداء في الاسواق الاسيوية وانخفاض العقود الاجلة لمؤشر ناسداك بنحو 1 في المائة قد ساهما في تعزيز النظرة التشاؤمية لدى المتداولين في اوروبا.
واشار مراقبون الى ان اسهم التكنولوجيا الاوروبية سجلت انخفاضا حادا بنسبة 1.5 في المائة حيث تضررت شركات كبرى مثل انفينيون واي اس ام ال بشكل مباشر. وشدد هؤلاء على ان هذا التراجع يعكس قلق المستثمرين من تأثير ارتفاع تكاليف الانتاج على هوامش الربح المستقبلية للشركات.
وبينت التحليلات ان قطاعات اخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث تراجعت اسهم الاتصالات بقيادة نوكيا واريكسون. واضافت ان قطاع السيارات ايضا واجه رياحا معاكسة بانخفاض طفيف وسط ترقب دقيق لتطورات سلاسل الامداد وتكاليف الرقائق التي باتت تشكل تحديا جوهريا لنمو الشركات الكبرى في القارة العجوز.









