تراجع حاد في اسعار النفط مع عودة تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز

تراجع حاد في اسعار النفط مع عودة تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز

سجلت اسعار النفط الخام تراجعا ملحوظا بنسبة وصلت الى 2 بالمئة في تعاملات اليوم، وسط مؤشرات قوية على انحسار المخاوف المتعلقة بامدادات الطاقة العالمية، وذلك مع استمرار مغادرة ناقلات النفط العالقة لمنطقة مضيق هرمز الحيوية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاسواق رغم الحوادث العرضية التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت لتصل الى مستويات 73.76 دولار للبرميل، فيما شهد خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا ليصل الى 70.43 دولار للبرميل، مما يضع الخامين على مسار تسجيل خسائر اسبوعية حادة نتيجة تغير معطيات العرض والطلب في الاسواق الدولية.

واوضحت التقارير الملاحية ان شركة ارامكو السعودية بدات في استئناف عمليات تحميل النفط في محطة راس تنورة بالخليج العربي بعد فترة توقف استمرت نحو اربعة اشهر، حيث تم رصد ناقلات عملاقة تقوم بعمليات الشحن، مما يعزز من فرص زيادة التدفقات النفطية الى الاسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

تاثير حركة الملاحة على استقرار اسعار الخام

وبينت التحليلات الاقتصادية ان عمليات البيع المكثفة في السوق جاءت كرد فعل مباشر لزيادة تدفقات الناقلات الخارجة من مضيق هرمز، بالتزامن مع حالة من الترقب لنمو الطلب الصيني الذي لم يستعد زخمه المعتاد بعد، مما يضغط على الاسعار ويدفعها نحو مزيد من الهبوط في المدى القصير.

واضاف خبراء السوق ان بيانات الشحن تشير الى ارتفاع شحنات النفط الخام عبر المضيق لتصل الى اعلى مستوياتها منذ بدء التوترات الاقليمية، الا ان هذه الزيادة تعكس في جوهرها خروج السفن التي كانت عالقة في المنطقة، بينما لا تزال حركة دخول السفن الجديدة الى الخليج العربي اقل بكثير من المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاعات.

وشدد المحللون على ان استمرار تدفقات الناقلات قد يشهد تباطؤا ملحوظا بمجرد انتهاء مغادرة السفن العالقة، وهو ما قد يعيد التوازن الى الاسواق، خاصة في ظل المخاوف المستمرة بشأن ديمومة استقرار الممرات المائية وتأثيرها المباشر على تكاليف الشحن والتامين البحري.

مخاوف الامدادات في ظل التطورات الجيولوجية

وكشفت التطورات الاخيرة في فنزويلا عن وجود مخاوف جديدة تتعلق بامدادات النفط، حيث تسببت الزلازل التي ضربت البلاد في حالة من القلق حول البنية التحتية للطاقة، رغم ان التقييمات الاولية اشارت الى اضرار محدودة في المصافي وخطوط الانابيب الرئيسية.

واكدت مصادر مطلعة ان انقطاع التيار الكهربائي في المناطق النفطية الفنزويلية يثير شكوكا حول قدرة البلاد على الحفاظ على مستويات الانتاج الحالية التي تقارب 1.2 مليون برميل يوميا، وهو ما يراقب المستثمرون تداعياته بدقة في ظل وضع عالمي يتسم بالحساسية تجاه اي نقص محتمل في الامدادات.

وبينت المتابعات ان الاسواق تظل في حالة ترقب لاي مستجدات قد تؤثر على استقرار الانتاج العالمي، حيث يوازن المتداولون بين عودة الامدادات من الخليج العربي وبين التحديات التشغيلية التي تواجه بعض الدول المنتجة الاخرى في ظل الظروف الجيولوجية والجيوسياسية المتغيرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions