صمود الجنيه الاسترليني يتصدر المشهد الاقتصادي وسط تحولات سياسية بريطانية
يواصل الجنيه الاسترليني اثبات قوته في اسواق المال العالمية مسجلا مكاسب لافتة امام العملة الاوروبية الموحدة في ختام تداولات الاسبوع الجاري. واظهرت العملة البريطانية تماسكا غير متوقع رغم حالة الاضطراب السياسي التي تخيم على لندن عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر. وساهم تراجع الدولار الامريكي بشكل عام في تعزيز وضع الاسترليني الذي استفاد من حالة الهدوء النسبي في معنويات المستثمرين تجاه الاصول البريطانية.
واكد خبراء ماليون ان الاداء الاسبوعي للعملة يعكس ثقة الاسواق في استمرارية السياسات النقدية والمالية للمملكة المتحدة. واضافوا ان المكاسب التي حققها الاسترليني مقابل اليورو تعبر عن قناعة المستثمرين بقدرة الاقتصاد البريطاني على تجاوز مرحلة انتقال السلطة. وبينت المؤشرات المالية ان العملة سجلت ارتفاعا ملموسا لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ فترة طويلة.
تحليل اداء العملة البريطانية امام العملات الرئيسية
وكشفت التداولات الاخيرة ان الجنيه الاسترليني نجح في كسر حاجز التردد الذي فرضته الاحداث السياسية الاخيرة في بريطانيا. واوضحت البيانات ان الاسواق بدات تستوعب سيناريو تغيير رئيس الوزراء بمرونة اكبر مما كان متوقعا في السابق. واشار محللون الى ان الرسائل الايجابية الصادرة عن المرشحين لخلافة ستارمر حول الالتزام بالانضباط المالي لعبت دورا محوريا في تهدئة مخاوف المتعاملين.
وذكر استراتيجيون في بنك لويدز ان البيئة الحالية في الاسواق تظهر تقبلا كبيرا للتطورات السياسية في المملكة المتحدة. واضاف التقرير ان التزام المرشحين بالقواعد المالية الصارمة يعطي دفعة قوية للاستقرار النقدي. وشدد الخبراء على ان الجنيه الاسترليني يظل في موقع قوة طالما استمرت التوقعات بانتقال سلس للسلطة في داونينغ ستريت.









