تفاهمات تجارية جديدة بين بروكسل وواشنطن تنهي ملف الرسوم الجمركية
حسم الاتحاد الاوروبي موقفه تجاه اتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، حيث منحت الدول الاعضاء الضوء الاخضر للبدء في تنفيذ بنود الاتفاق قبل المهلة النهائية التي حددها الجانب الامريكي، ويأتي هذا التحرك تتويجا لتفاهمات سابقة سعت الى تقريب وجهات النظر وضمان تدفق تجاري اكثر استقرارا بين الطرفين، مما ينهي حالة الترقب التي سادت الاوساط الاقتصادية مؤخرا.
واوضحت المعطيات ان الاتفاقية تضع اطارا واضحا لتبادل السلع، حيث تفرض رسوما بنسبة 15 بالمئة على صادرات اوروبية محددة نحو الاسواق الامريكية، في حين تحصل السلع الصناعية الامريكية على ميزة الاعفاء الجمركي عند دخولها دول الاتحاد، وقد استند هذا الاتفاق الى تفاهمات اولية سابقة جرى التوصل اليها لضمان التوازن في الميزان التجاري.
واكدت الجهات المعنية ان مسار المصادقة واجه في فترات سابقة بعض العقبات السياسية والقضائية، الا ان البرلمان الاوروبي نجح في استكمال الاجراءات التشريعية المطلوبة خلال الشهر الحالي، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في تجاوز الخلافات التقنية والتركيز على تعزيز العلاقات الاقتصادية عبر الاطلسي.
ضمانات اوروبية لحماية الاقتصاد المشترك
وبين بيان صادر عن الاتحاد ان هذه الخطوة تعكس التزاما راسخا بعلاقة تجارية قابلة للتنبؤ، مع التشديد على ضرورة حماية المصالح الاقتصادية الاوروبية في ظل المتغيرات الدولية، حيث تم ادراج ضمانات قانونية تمنح المفوضية الاوروبية الحق في تعليق العمل بالاتفاق حال حدوث اي اخلال بالالتزامات من الجانب الامريكي.
واضاف المشرعون الاوروبيون بنودا تقضي بانتهاء العمل بهذه الترتيبات بحلول عام 2029 ما لم يتم الاتفاق على تمديدها لاحقا، مما يمنح الطرفين مساحة للمراجعة الدورية وتقييم الاثر الاقتصادي لهذه الرسوم على الاسواق المحلية، وشدد المسؤولون على ان الانفتاح التجاري يجب ان يقترن دوما بالقدرة على الرد المتناسب عند الضرورة.
واوضح وزير التجارة القبرصي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد، ان الترتيبات الجديدة تحقق توازنا دقيقا بين استقرار التدفقات التجارية وحماية المكتسبات الاقتصادية، ومن المنتظر ان تصبح هذه الاجراءات نافذة بشكل رسمي فور نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي خلال الايام القليلة القادمة.









