خارطة طريق عراقية لرفع انتاج النفط وجذب الاستثمارات الامريكية

خارطة طريق عراقية لرفع انتاج النفط وجذب الاستثمارات الامريكية

يستعد العراق لمرحلة مفصلية في مسار علاقاته الاقتصادية مع الولايات المتحدة عبر خطط طموحة تهدف الى احداث قفزة نوعية في قطاع الطاقة. كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن توجه حكومي جاد لرفع مستويات الانتاج النفطي لتصل الى سبعة ملايين برميل يوميا خلال السنوات الثلاث القادمة. واوضح الزيدي ان هذه الرؤية تمثل جوهر المباحثات المرتقبة في واشنطن، حيث تسعى بغداد لتحويل التنسيق مع واشنطن من الطابع العسكري الى شراكة استثمارية وتنموية مستدامة. واكد ان الحكومة وجهت كافة القطاعات الحيوية بما فيها النفط والكهرباء والاتصالات بمنح افضلية للشركات الامريكية الرصينة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.

طموحات الطاقة وتمويل التنمية

وبين الزيدي ان بغداد تسعى لتجاوز الازمات الاقليمية التي عطلت قدرات التصدير عبر استعادة كامل الكفاءة الانتاجية للحقول النفطية. واشار الى ان العمل جار على استقطاب شركات عالمية كبرى مثل شيفرون وهاليبرتون للمساهمة في تطوير الرقع الاستكشافية والحقول الجديدة. واضاف ان الحكومة بصدد اطلاق صندوق للطاقة والتنمية يمثل ركيزة اساسية لتمويل المشاريع الاستراتيجية، حيث سيخصص له ايرادات اولية تعادل خمسمائة الف برميل يوميا، مع امكانية مضاعفة هذا الرقم مستقبلا بعيدا عن قيود الحصص التقليدية.

واكد ان هذا الصندوق الذي قد تصل استثماراته الى اربعمائة مليار دولار على مدى ثلاثة عقود، سيتم ادارته عبر مؤسسات مصرفية امريكية لضمان الشفافية. واضاف ان الصندوق لن يقتصر على تمويل مشاريع البنية التحتية، بل سيكون محركا لبناء اقتصاد حديث يقوم على الانتاج وتوفير فرص العمل. واوضح ان الحكومة تفتح الابواب امام الاكتتاب العام والشراكات الدولية لتعزيز موارد هذا الصندوق، مشددا على ان الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة انتقالية حاسمة من النظام القديم الى نظام انتاجي متطور.

اصلاحات مالية وضبط للانفاق

وكشفت الحكومة العراقية عن حزمة اجراءات صارمة لضبط الانفاق المالي ومحاربة الفساد الاداري. واضاف الزيدي ان لجنة مركزية بدأت بالفعل في مراجعة كافة العقود الحكومية التي تتجاوز قيمتها خمسة وعشرين مليار دينار لضمان دقة التقديرات المالية ومنع هدر المال العام. وبين ان مجلس الوزراء دفع باتجاه تشريع قانون جديد في البرلمان يهدف الى تأسيس هيئة للرقابة والتدقيق القبلي، لتعزيز الحوكمة داخل مؤسسات الدولة.

واكد ان هذه الاصلاحات تاتي في وقت يشكل فيه النفط عصب الاقتصاد العراقي، حيث يساهم بأكثر من تسعين بالمائة من ايرادات الموازنة العامة. واضاف ان تعزيز الانتاج وتنويع الاستثمارات لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. واوضح ان العراق، بصفته ثاني اكبر منتج في منظمة اوبك، يمتلك مقومات كبيرة تجعله بيئة جاذبة للاستثمارات الاجنبية في حال توفر الادارة الرشيدة والبيئة القانونية المستقرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions