مكاسب قياسية في اسعار النحاس عالميا بعد انفراجة دبلوماسية مرتقبة
شهدت اسواق المعادن العالمية انتعاشة ملحوظة في اسعار النحاس خلال التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، وذلك على وقع انباء ايجابية حول اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وايران لتهدئة التوترات العسكرية والعودة الى طاولة الحوار الدبلوماسي. هذا التحول الجيوسياسي ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين في قطاع السلع الصناعية، مما انعكس بشكل مباشر على عقود التداول في كبرى البورصات العالمية.
وسجلت عقود النحاس الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي قفزة بنسبة تجاوزت الواحد في المئة، حيث لامست مستويات سعرية مرتفعة للطن المتري، فيما اظهرت التداولات في بورصة لندن للمعادن اتجاها صعوديا مماثلا، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في اوساط المتعاملين والمحللين الماليين تجاه استقرار سلاسل الامداد العالمية.
واكد خبراء الاسواق ان هذه التحركات السعرية تأتي مدفوعة بالامل في تجاوز الازمات في منطقة الخليج، وتحديدا حول مضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لنقل الطاقة عالميا، حيث ان اي تهدئة في هذا الملف الحيوي تساهم في خفض الضغوط التضخمية وتدعم استقرار اسواق المعادن والنفط على حد سواء.
تأثير تراجع الدولار على المعادن الصناعية
وبينت البيانات الاقتصادية ان تراجع مؤشر الدولار الامريكي للجلسة الرابعة على التوالي لعب دورا محوريا في دعم اسعار النحاس، حيث اصبحت السلع المقومة بالعملة الامريكية اكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات اجنبية اخرى، مما ادى الى زيادة الطلب الفعلي في الاسواق الدولية.
واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال تراقب عن كثب اداء القطاع الصناعي الصيني، رغم رصد تباطؤ طفيف في وتيرة نمو الارباح الصناعية خلال الفترة الماضية، الا ان قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية في الصين اظهر مرونة عالية وقوة في الاداء المالي مقارنة ببقية القطاعات التحويلية.
واوضح مراقبون ان بورصات المعادن شهدت ارتفاعات جماعية شملت الى جانب النحاس كلا من الالمنيوم والزنك والقصدير، مما يعزز الفرضية القائلة بان السوق يمر بمرحلة تصحيح ايجابي مدعوم بعوامل سياسية واقتصادية متداخلة، في انتظار ما ستسفر عنه جولات المباحثات الدبلوماسية القادمة بين القوى الدولية.









