مؤشرات وول ستريت تستعيد عافيتها بقيادة ناسداك وسط تفاؤل سياسي
سجلت العقود الاجلة للمؤشرات الاميركية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم الاثنين، حيث قاد مؤشر ناسداك 100 قاطرة الصعود بفضل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وجاء هذا الانتعاش مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مما منح الاسواق نفسا جديدا بعد فترة من القلق والترقب.
واوضحت المعطيات الميدانية ان التوجه نحو خفض التصعيد بين واشنطن وطهران عزز من فرص استقرار الاسواق، حيث تترقب الاوساط المالية استئناف الحوار الدبلوماسي لضمان عدم اتساع رقعة النزاع، وهو ما انعكس ايجابا على معنويات المتداولين الذين كانوا يخشون من تأثيرات سلبية على اسعار الطاقة.
وبين محللون ماليون ان الادارة الاميركية تسعى بكل ثقلها لتهدئة الاوضاع ودعم استقرار وول ستريت، مشيرين الى ان الجهود العلنية المبذولة في هذا الاتجاه تهدف الى دفع الاطراف نحو اتفاق دائم ينهي حالة عدم اليقين التي خيمت على التداولات مؤخرا.
انتعاش التكنولوجيا ومخاوف الذكاء الاصطناعي
واكدت بيانات التداول ان العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 صعدت بنسبة تقارب 0.68 في المائة، بينما حقق مؤشر ناسداك مكاسب قوية تجاوزت الواحد في المائة، في حين شهد مؤشر داو جونز ارتفاعا بنسبة 0.3 في المائة بعد ادائه المستقر خلال الاسبوع الماضي.
واضاف خبراء السوق ان حالة من الحذر لا تزال تسيطر على المستثمرين فيما يخص الانفاق الضخم على قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تسببت ضغوط التكاليف في اثارة تساؤلات حول هوامش الارباح المستقبلية لشركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة مع تراجع سهم ابل مؤخرا بسبب ارتفاع تكاليف المكونات.
وشدد محللون على ان الانظار تتجه الان نحو بيانات الوظائف الاميركية المرتقبة، حيث ينتظر الجميع اشارات واضحة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة، وسط توقعات متباينة حول امكانية اتخاذ قرارات جديدة لكبح التضخم في الفترة المقبلة.
تحركات الاسهم الفردية وافاق النمو
وكشفت تقارير السوق عن قفزة في سهم سبيس اكس عقب اعلان ادراجها ضمن مؤشر ناسداك 100، مما يعكس ثقة المستثمرين في الشركات ذات النمو المرتفع رغم التحديات الاقتصادية العامة، وهو ما يضيف زخما ايجابيا لقطاع التكنولوجيا في البورصة الاميركية.
واظهرت التداولات ايضا تفاعلا قويا مع الاخبار الايجابية للشركات، حيث ارتفع سهم فيريديان ثيرابيوتكس بنسبة كبيرة بعد الحصول على موافقة رسمية من ادارة الغذاء والدواء، مما يؤكد ان الفرص الاستثمارية النوعية لا تزال تجذب السيولة رغم التقلبات.
واختتم المحللون تحليلهم بان الاسواق ستبقى رهينة لبيانات التضخم ونتائج الشركات، مع بقاء التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة على المشهد المالي العالمي في ظل التطورات المتسارعة على كافة الاصعدة.









