عودة الفحم تضع الولايات المتحدة في صدارة الدول المسببة لانبعاثات الكربون
سجلت الولايات المتحدة الامريكية قفزة لافتة في معدلات انبعاثات الكربون العالمية لتستحوذ بمفردها على ثلث الزيادة المسجلة مؤخرا، وذلك نتيجة تحول مفاجئ في سياسات الطاقة دفع الشركات نحو العودة لاعتماد الفحم كبديل اساسي لتوليد الكهرباء بعد ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي بشكل كبير.
واوضحت البيانات الحديثة ان استهلاك الفحم في السوق الامريكي شهد صعودا بنسبة عشرة بالمئة، مما يمثل تراجعا ملموسا عن المسارات التي كانت تهدف للاعتماد على مصادر وقود اكثر نظافة للحفاظ على البيئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع اجمالي الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة على مستوى العالم.
وبينت التقارير ان اجمالي انبعاثات الكربون العالمية الناتجة عن قطاع الطاقة ارتفعت بنسبة واحد فاصلة واحد بالمئة لتصل الى مستويات قياسية، حيث خالفت امريكا الشمالية التوجهات التي سادت خلال العقد الماضي والتي كانت تتسم بالانخفاض التدريجي في مستويات التلوث.
تحديات الطلب العالمي على الطاقة
واضافت الدراسات ان الطلب العالمي على الطاقة شهد نموا متسارعا بنسبة واحد فاصلة سبعة بالمئة، مدفوعا بشكل رئيسي بالتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار مراكز البيانات والسيارات الكهربائية، رغم المساهمة القوية لمصادر الطاقة المتجددة التي حققت قفزة في انتاج الطاقة الشمسية بنسبة ثلاثين بالمئة.
وتابعت التقارير ان وتيرة الطلب على الكهرباء تفوقت على العرض المتاح، حيث سجل الطلب زيادة سنوية بلغت ثلاثة بالمئة، في وقت ارتفع فيه استهلاك النفط العالمي ليصل الى مئة وثلاثة ملايين برميل يوميا، مع استمرار الاعتماد على الواردات لتغطية الفجوات في الاسواق الاوروبية والهندية.
واكدت البيانات ان الصين من جانبها واصلت خفض استخدام البنزين والديزل في خطوة تعاكس التوجهات الامريكية، بينما تركز نمو الطلب على الغاز في مناطق الشرق الاوسط واوروبا وامريكا الشمالية، مما يفرض تحديات جديدة على استراتيجيات التحول الطاقي العالمية.









