خطة مصر الاستراتيجية لتامين الوقود وتجاوز تحديات الكهرباء في الصيف
تتحرك الحكومة المصرية بخطوات مكثفة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال اشهر الصيف المقبلة في ظل توقعات بزيادة الطلب على الطاقة بنسبة تصل الى 8 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. وتستهدف هذه الجهود التي تقودها وزارتا الكهرباء والبترول بشكل مشترك تجنب حدوث اي انقطاعات في التيار عبر تأمين امدادات وقود كافية لمحطات التوليد.
واكدت التقارير الرسمية الصادرة اليوم ان الوزارتين تعملان كفريق واحد لوضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع ذروة الاحمال التي قد تتجاوز 40 الف ميغاواط. وبينت ان التنسيق المستمر يهدف الى ضمان تدفق الوقود للمحطات بانتظام لمواجهة التوسع العمراني والصناعي المتزايد في البلاد.
واضاف المسؤولون ان قطاع الكهرباء نجح في تطبيق انماط تشغيل متطورة ساهمت في تقليص معدلات استهلاك الوقود لكل كيلوواط ساعة الى اقل من 170 غراما. وشدد الجانبان على ان استراتيجية الدولة تركز حاليا على تعزيز كفاءة التوليد وربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة.
استراتيجية الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء
وبين وزير الكهرباء ان الوزارة تعمل وفق جدول زمني دقيق لادخال اكثر من 2200 ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الى الخدمة. واوضح ان دمج بطاريات تخزين الطاقة بقدرة 1300 ميغاواط سيلعب دورا محوريا في تعزيز مرونة الشبكة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي خلال ساعات الذروة.
واشار وزير البترول الى ان الاستعدادات بدأت منذ فترة طويلة من خلال تنفيذ خطط استباقية لتعزيز مرونة منظومة الامداد بالغاز الطبيعي. وذكر ان منظومة استيراد الغاز المسال تعمل بكفاءة عالية عبر سفن التغييز التي تضخ الكميات المطلوبة مباشرة في الشبكة القومية لضمان عدم توقف المحطات.
واكد ان الاستفادة من الامكانات التشغيلية في مصانع الغاز المسال تتيح تخزين شحنات استراتيجية يمكن اعادة ضخها عند الحاجة القصوى. واوضح ان هذا التكامل بين الانتاج المحلي والواردات الخارجية يشكل ركيزة اساسية لتأمين احتياجات السوق المحلية في موسم الصيف.
تحديات السوق وتوازن العرض والطلب
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان مصر تواصل الاعتماد على واردات الغاز لتلبية الفجوة بين الانتاج المحلي والاستهلاك المتزايد. وكشفت الارقام ان حجم الواردات يمثل جزءا جوهريا من معادلة تأمين الطاقة خاصة مع ارتفاع الاستهلاك في الاشهر الحارة.
وذكرت المصادر ان الحكومة تسعى هذا العام الى تلافي تكرار ازمات تخفيف الاحمال التي واجهتها في سنوات سابقة من خلال توفير التمويل اللازم لاستيراد الشحنات الاضافية. واكدت ان التنسيق المشترك هو الضمانة الاساسية لاستقرار المنظومة الكهربائية في ظل الظروف المناخية الضاغطة.
واوضحت الوزارات المعنية ان التحسينات المستمرة في كفاءة محطات التوليد تساهم في تقليل الضغط على الموارد المالية المخصصة للوقود. واختتمت بالقول ان الدولة تضع على راس اولوياتها توفير طاقة مستدامة ومستقرة للمواطنين والمصانع على حد سواء.









