مؤتمر وطني يضع خارطة طريق لتحويل رؤية التحديث الاقتصادي الى واقع ملموس في المحافظات

مؤتمر وطني يضع خارطة طريق لتحويل رؤية التحديث الاقتصادي الى واقع ملموس في المحافظات

نظم مركز الحياة راصد بالشراكة مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مؤتمرا وطنيا موسعا لبحث اليات تحويل البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي من مجرد خطط وطنية الى سياسات ملموسة على ارض الواقع. وشارك في اللقاء الذي اقيم برعاية رئيس مجلس النواب نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة مخرجات الحوارات الميدانية التي جرت في محافظات المملكة.

واستعرض المشاركون خلال المؤتمر نتائج الجولات الميدانية التي استهدفت الاستماع المباشر للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين بهدف بناء تصور دقيق لاحتياجات التنمية المحلية. واكد الحاضرون ان الانتقال من التشخيص العام الى التفاصيل الميدانية يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح المسارات الاقتصادية الوطنية.

واضاف رئيس مجلس النواب ان العمل البرلماني الفاعل يجب ان يكون لصيقا بالميدان وقائما على برامج قابلة للتطبيق تنسجم مع التوجيهات الملكية. واوضح ان مخرجات هذه الجولات تشكل قاعدة معرفية صلبة يجب البناء عليها عند اتخاذ القرارات التنموية لتعزيز البيئة الاستثمارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

استراتيجيات التنمية المحلية وتحديات القطاعات الاقتصادية

وبين رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ان التنمية المتوازنة لا تتحقق الا بالاصغاء لمطالب القطاع الخاص والجهات التنفيذية في المحافظات. واشار الى ان اللجنة رصدت تحديات مشتركة ابرزها البطالة وضرورة تحفيز الاستثمار وتطوير البنية التحتية في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية.

واكد الدكتور ابراهيم سيف رئيس مجلس امناء مركز الحياة راصد ان المرحلة المقبلة تتطلب تغيير النظرة للمحافظات من مجرد وحدات ادارية الى اعتبارها وحدات اقتصادية ذات ميزات تنافسية. واوضح ان المركز طور منهجيته بحيث لا تكتفي بمتابعة التنفيذ بل تنتقل لرصد الاثر الحقيقي للسياسات وقياس جودتها.

واشار المتحدثون الى ضرورة معالجة ارتفاع كلف الطاقة التي تعد من ابرز المعيقات امام نمو القطاعات الاقتصادية وقدرتها على التوسع. واوضح النائب ايمن ابو هنية ان مراجعة التشريعات الناظمة لقطاع الطاقة اصبحت ضرورة ملحة لتحفيز الاستثمار وضمان امن الطاقة الوطني.

رؤية متكاملة لتعزيز التنافسية والادارة الاقتصادية

وشدد الدكتور موسى شتيوي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي على اهمية التفكير بمنطق الاقاليم التنموية والاستثمار في المصادر الطبيعية لكل منطقة. وبين ان تصنيف المحافظات وفق خصائصها الاقتصادية يعد مدخلا اساسيا لربطها برؤية التحديث الاقتصادي بشكل فعال.

واوضح المهندس هشام الحيصة امين عام سلطة وادي الاردن ان توفير المياه يعد اساسا لاي استثمار زراعي او تنموي مستدام. واشار الى ان العمل يجري حاليا على تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة وتطوير مشاريع ذات مردود عال مثل زراعة النخيل لرفع كفاءة الانتاج.

وخلص المؤتمر الى اهمية تبني منهجية واضحة لقياس الاثر المحلي للسياسات الوطنية لضمان انعكاسها المباشر على معيشة المواطنين. واكد المشاركون ان نجاح البرنامج التنفيذي يتوقف على تعزيز البعد المكاني في التنفيذ وربط المبادرات الوطنية بالميزات التنافسية الفريدة لكل محافظة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions