واشنطن تضخ كميات ضخمة من احتياطي النفط الاستراتيجي لضبط الاسواق
كشفت بيانات رسمية حديثة عن قيام الولايات المتحدة الامريكية بطرح اكثر من 89 مليون برميل من النفط الخام من مخزونها الاستراتيجي في الاسواق العالمية، وهو ما يمثل نصف التزام واشنطن المعلن للمساهمة في تهدئة تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط على قطاع الطاقة العالمي. واظهرت التقارير ان هذه الخطوة جاءت كجزء من استراتيجية دولية اوسع تهدف الى تعويض النقص الحاد في امدادات المحروقات القادمة من منطقة الخليج وضمان استقرار الاسعار.
واوضحت وكالة معلومات الطاقة الامريكية ان مستويات الاحتياطي الاستراتيجي تراجعت الى ارقام قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة، حيث وصل المخزون الى نحو 326 مليون برميل، وهو انخفاض ملحوظ يعكس حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن لدعم توازن السوق المحلي والدولي. واضافت البيانات ان هناك تنسيقا مستمرا للافراج التدريجي عن بقية الكميات المتفق عليها والتي تصل الى 172 مليون برميل لمواجهة اي نقص طارئ في الصادرات.
وبينت التقارير الاسبوعية انخفاضا اضافيا في المخزونات التجارية بنحو 3.8 مليون برميل، لتصل الى مستويات متدنية لم تسجل منذ سنوات ماضية. واكدت الاحصائيات ان حركة الصادرات والواردات شهدت تراجعا ملموسا، حيث استقرت الصادرات عند 4 ملايين برميل يوميا، بينما ظلت الواردات في حدود 5.3 مليون برميل يوميا.
مؤشرات الانتاج المحلي وتأثيرها على اسعار الخام
وشددت الوكالة على ان الانتاج المحلي الامريكي لا يزال متماسكا عند حاجز 13 مليون برميل يوميا، مع استمرار المصافي في العمل بطاقة انتاجية مرتفعة جدا تقترب من 97 بالمئة لتلبية الطلب المحلي المتزايد. واشارت البيانات الى ان حجم المنتجات المسلمة للسوق الداخلي شهد ارتفاعا لافتا ليقترب من 21 مليون برميل يوميا.
واوضحت الاسواق المالية ان هذه التطورات لم تنجح في تغيير مسار اسعار النفط بشكل جذري، حيث سجلت اسعار خام برنت والخام الامريكي تراجعات طفيفة في التعاملات الاخيرة. واضاف المحللون ان الضغوط البيعية لا تزال تسيطر على المشهد رغم الجهود الامريكية المستمرة لضخ المزيد من الامدادات في شرايين السوق العالمي.









