الدولار يحبس الانفاس بانتظار تقرير الوظائف الامريكي والين يترقب طوق النجاة
خيمت حالة من الهدوء الحذر على تداولات العملة الامريكية اليوم مع ترقب الاسواق لصدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي ستحدد مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. واظهرت المؤشرات استقرار مؤشر الدولار عند مستويات 101.38 نقطة وسط تداولات محدودة تأثرا باقتراب العطلة الامريكية. وبينت التقديرات ان السوق يضع يده على قلبه بانتظار معرفة مدى مرونة الاقتصاد الامريكي في ظل التحديات الحالية.
واكد خبراء اقتصاديون ان التوقعات تشير الى اضافة نحو 110 الاف وظيفة خلال شهر يونيو مع ثبات معدل البطالة عند مستويات 4.3 في المائة. واضاف محللون ان قوة سوق العمل لا تزال تمثل الركيزة الاساسية التي تدعم صعود الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية. واوضح تقرير حديث ان الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ساهمت بشكل لافت في تعزيز جاذبية الاصول الامريكية مؤخرا.
مخاوف من انهيار الين وضغوط التدخل
وكشفت حركة التداولات الاخيرة عن وصول الين الياباني الى ادنى مستوياته في 40 عاما حيث سجل 162.84 ين للدولار مما وضع السلطات اليابانية في موقف حرج. وشدد المتعاملون على ان وزارة المالية في طوكيو قد تستغل فترة انخفاض السيولة خلال العطلة الامريكية للقيام بتدخل مباشر في سوق الصرف. وبينت المعطيات ان اي بيانات توظيف قوية قد تكون الشرارة التي تدفع زوج الدولار ين نحو مستويات قياسية جديدة.
واوضح توني سيكامور محلل الاسواق ان قوة بيانات التوظيف ستمنح المستثمرين مبررات اضافية لزيادة رهاناتهم على الدولار. واضاف ان السيناريو البديل يتمثل في صدور بيانات ضعيفة مما قد يقلل حدة الصعود ويمنح الين فرصة لالتقاط الانفاس. واشار الى ان التدخل الياباني بات احتمالا واردا جدا في حال تجاوزت العملة نطاق 165 ينا للدولار.
تأثيرات عالمية على العملات والاصول
واظهرت التداولات استقرارا نسبيا في اداء اليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار مع تباين طفيف في حركة الاسواق العالمية. واضافت تقارير اقتصادية ان الدولار الاسترالي والنيوزيلندي واجها ضغوطا تراجعية طفيفة مع استمرار هيمنة العملة الامريكية على المشهد المالي. واكد مراقبون ان حالة الترقب لن تنتهي الا بعد صدور الارقام الرسمية للتوظيف التي ستحدد ملامح التحركات القادمة.
وكشفت منصات التداول عن تراجع طفيف في العملات المشفرة حيث انخفضت البتكوين الى مستويات 59 الف دولار تقريبا. وبينت البيانات ان المستثمرين يفضلون الابتعاد عن المخاطرة حتى تتضح الرؤية بخصوص الفائدة الامريكية. واختتم خبراء السوق حديثهم بالاشارة الى ان الايام المقبلة قد تحمل تقلبات حادة في اسعار الصرف بناء على ما ستكشفه تقارير التوظيف المرتقبة.









