خارطة طريق اردنية جديدة لجذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل بدعم دولي
تشرع الحكومة الاردنية في تنفيذ حزمة اصلاحات اقتصادية واسعة تهدف الى تحسين مناخ الاعمال وتقليل التكاليف التشغيلية على الشركات، وذلك في اطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع موافقة البنك الدولي على تقديم دعم مالي بقيمة 700 مليون دولار لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحويله الى استثمارات نوعية ومستدامة. واكد البنك الدولي ان هذه الخطوات تسعى بشكل مباشر الى تحفيز القطاع الخاص وتسهيل الوصول الى التمويل مع تسريع وتيرة التحول الرقمي والاخضر في مختلف القطاعات الحيوية.
واضاف البنك ان تحسين شروط الاستثمار وتخفيف الاعباء التنظيمية عن كاهل الشركات يمثل ركيزة جوهرية لزيادة تدفقات الاستثمار الاجنبي والمحلي، موضحا ان التشريعات الجديدة ستعمل على تعزيز القدرة على التنبؤ بالقرارات الاقتصادية وتوسيع نطاق الشمول المالي. وبينت الوثائق الرسمية ان الاصلاحات تركز على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاكثر قدرة على خلق وظائف مستدامة، مع منح اولوية خاصة لتمكين الشباب والنساء في سوق العمل.
استراتيجية شاملة لتطوير بيئة الاعمال والمنافسة
وشددت الحكومة على عزمها تعزيز مبادئ المنافسة العادلة من خلال تطبيق صارم للقوانين التي تمنع الممارسات الاحتكارية، مما يسهم في رفع كفاءة الاسواق المحلية. واوضح المسؤولون ان نظام التراخيص سيشهد عملية تبسيط واسعة النطاق تشمل الغاء او تعديل الاجراءات المعقدة للقطاعات ذات الاولوية، وذلك بهدف تقليص الاعباء التنظيمية على المنشآت الاقتصادية بشكل تراكمي خلال السنوات القادمة. واشار التوجه الجديد الى ان قطاعات الطاقة والتعدين ستكون في صدارة المستفيدين عبر جذب استثمارات خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وشبكات النقل الكهربائي.
وكشفت الخطط الحكومية عن توجه قوي نحو التحول الرقمي الكامل في المعاملات التجارية والادارية، حيث سيتم توسيع نطاق التوثيق الالكتروني لتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية وتوفير الوقت والجهد على المستثمرين. واكدت الجهات المعنية ان دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يقع في قلب هذه الاستراتيجية، من خلال زيادة حصتها في المشتريات الحكومية وتسهيل وصولها الى العقود العامة. وبينت البيانات ان هذه الاصلاحات تهدف الى رفع معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة وزيادة اعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي بشكل ملموس.
تطوير القطاع المالي وتعزيز الشمول الرقمي
واوضح البرنامج ان الركيزة الثانية تتركز على تعميق الوصول الى التمويل وتطوير اسواق رأس المال، من خلال تنويع الادوات المالية المتاحة للشركات مثل الصكوك والاكتتابات العامة. واضافت التقارير ان الحكومة تستهدف رقمنة المدفوعات الحكومية بشكل كامل لضمان سرعة التنفيذ والشفافية في التعاملات المالية مع القطاع الخاص. واكدت الجهات المختصة ان الهدف هو الوصول الى عشرات الالاف من حسابات الاعمال الصغيرة، مع تركيز خاص على دعم المشاريع التي تقودها النساء لتعزيز الشمول المالي.
وذكرت الوثائق ان تحديث البنية التحتية للمعلومات الائتمانية سيتم عبر القنوات الرقمية، مما يسهل على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول على التمويل اللازم بناء على تدفقاتها النقدية الحقيقية. وبينت ان التمويل الاخضر اصبح جزءا رئيسيا من الاجندة الوطنية، حيث تم تحديد مستهدفات واضحة للقروض المصرفية المتوافقة مع المعايير البيئية. واكدت الحكومة ان هذه المؤشرات تمثل اطارا مرجعيا لقياس النجاح في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الاردني على المستوى الاقليمي والدولي.









