واشنطن تطالب بنصيبها من كعكة الذكاء الاصطناعي عبر حصص في كبرى الشركات
كشفت تقارير حديثة عن اجراء شركة اوبن اي اي محادثات اولية مع ادارة الرئيس دونالد ترامب تقضي بمنح الحكومة الامريكية حصة تصل الى 5 بالمئة من اسهم الشركة التي تقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار. واوضح سام التمان الرئيس التنفيذي للشركة خلال تلك النقاشات ان هذه الخطوة تهدف الى تهدئة الضغوط السياسية المتصاعدة وتوزيع جانب من العوائد الاقتصادية الهائلة لقطاع الذكاء الاصطناعي على الجمهور بدلا من حصرها في نطاق ضيق من المستثمرين والموظفين. واضافت المصادر ان هذا التصور قد يشمل كيانا مشابها لصندوق الاسكا الدائم الذي يستثمر في الموارد الوطنية لصالح السكان رغم ان التزام شركات تقنية كبرى اخرى بهذا النهج لا يزال محل تساؤل.
تحول استراتيجي في دعم الشركات الامريكية
وبينت سياقات سابقة ان هذا التوجه ليس وليد اللحظة بل يعود الى سابقة حدثت مع شركة انتل التي منحت الحكومة الامريكية حصة تقارب 9.9 بالمئة من اسهمها مقابل استثمارات ضخمة وفرتها واشنطن من منح قانون الرقائق. واكد وزير التجارة الامريكي هوارد لوتنيك ان الحكومة باتت تتبنى سياسة تفرض على الشركات المستفيدة من التمويل العام منح الدولة حصصا في الملكية لضمان حق دافعي الضرائب في الاستفادة من اي نمو مستقبلي. وشدد مراقبون على ان هذا النموذج قد يصبح اداة تفاوضية اساسية مع عمالقة التكنولوجيا مثل مايكرون وتي اس ام سي وسامسونغ في المرحلة المقبلة.
مستقبل الذكاء الاصطناعي والتدخل الحكومي
واظهرت تحركات البيت الابيض الاخيرة عبر خطة عمل الذكاء الاصطناعي ان واشنطن تعتبر هذا القطاع ركيزة اساسية للامن القومي والازدهار الاقتصادي العالمي. واشارت تقارير الى ان شركات مثل انفيديا واي ام دي وافقت سابقا على تقاسم جزء من ايراداتها مع الخزانة الامريكية كشرط لعمليات تصدير معينة. واوضحت التحليلات ان اوبن اي اي وانثروبيك تسعيان من خلال هذه العروض الى استباق اي صدام سياسي او قيود تنظيمية قد تعيق اطلاق نماذجها المستقبلية في ظل توجه الادارة الامريكية نحو فرض رقابة اكثر صرامة على قطاع التقنية.









