تحرك برلماني اردني في باريس لتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية
دعا رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الى ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين الاردن وفرنسا بهدف بناء شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة تعزز من وتيرة التعاون التجاري بين البلدين. واكد الفايز خلال زيارته الرسمية الى فرنسا ان المملكة توفر بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة في قلب منطقة مضطربة، مشددا على اهمية استفادة رجال الاعمال الفرنسيين من الفرص الواعدة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمياه والامن الغذائي.
واضاف الفايز ان الاردن يمتلك مقومات استثمارية فريدة تجعله وجهة مفضلة للمشاريع الفرنسية الطموحة، موضحا ان تعزيز هذه العلاقات يصب في مصلحة الاستقرار الاقليمي والدولي. وبين ان المملكة تولي اهتماما كبيرا لتطوير الشراكة مع القطاع الخاص الفرنسي لتمكينه من المساهمة في مشاريع التنمية المستدامة التي تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
واشار الى ان هذه المباحثات جاءت في اطار زيارة رسمية التقى خلالها نظيره رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه، حيث جرى التركيز على سبل تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية التي تفرضها تداعيات الصراعات الراهنة في الشرق الاوسط. واكد ان عمق العلاقات بين البلدين يستند الى ارث طويل من الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة.
تعزيز التنسيق السياسي والامن الاقليمي
وشدد الفايز على ان الاردن يعتبر فرنسا شريكا استراتيجيا في مساعي احلال السلام العادل والشامل، مبينا ان التنسيق بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يشكل ركيزة اساسية لايجاد حلول سياسية للازمات المتفاقمة. واوضح ان المملكة لن تكون ساحة للصراعات وترفض اي اعتداءات تمس سيادتها او امن دول الجوار.
واكد ان على المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي التحرك بجدية اكبر للضغط باتجاه وقف الحرب واجبار دولة الاحتلال على تنفيذ اتفاقيات وقف اطلاق النار. وبين ان الاردن يرفض بشكل قاطع سياسات التهجير القسري لاي مكون فلسطيني، مشيدا بالمواقف الفرنسية الداعمة للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
واضاف ان استمرار الصراعات في المنطقة يتطلب موقفا دوليا موحدا يرفض السياسات التوسعية التي تقوض فرص السلام، مؤكدا ان الاردن سيبقى حجر الزاوية للاستقرار الاقليمي. واوضح ان فرنسا تلعب دورا حيويا في دعم جهود المملكة الرامية الى الحفاظ على الامن ومنع التهديدات العابرة للحدود مثل الارهاب والمخدرات.
تطوير التعاون البرلماني والتعليمي
وبين رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه تقدير بلاده للدور المحوري الذي يلعبه الملك عبدالله الثاني في تهدئة التوترات الاقليمية. واكد ان مجلس الشيوخ الفرنسي ملتزم بتعزيز العلاقات البرلمانية ودعم قطاع السياحة الاردني من خلال الترويج للمملكة كوجهة امنة ومستقرة رغم التحديات المحيطة.
واضاف ان لجان الصداقة البرلمانية ستعمل بكل طاقتها لازالة اي عوائق قد تواجه تطوير الشراكات الثنائية، موضحا ان فرنسا تدعم بقوة حل الدولتين كسبيل وحيد لانهاء الصراع التاريخي. واكد ان الشراكة الاردنية الفرنسية تتجاوز الجانب السياسي لتشمل تعاونا وثيقا في مجالات التنمية والبنية التحتية.
واوضح الوفد الاردني خلال لقاءاته ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للتعاون مع المؤسسات الفرنسية المتخصصة، بما في ذلك وكالة كامبوس فرانس لزيادة عدد الطلبة المبتعثين وتبادل الخبرات الفنية. واكد الفايز ان هذه الزيارات تهدف الى صقل المهارات المؤسسية وتوسيع افاق التعاون التعليمي والتقني بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.









