الجنيه الاسترليني يكتسي باللون الاخضر ويحقق قفزة اسبوعية قوية امام الدولار

الجنيه الاسترليني يكتسي باللون الاخضر ويحقق قفزة اسبوعية قوية امام الدولار

يسجل الجنيه الاسترليني اداء لافتا في تعاملات نهاية الاسبوع متجها نحو تحقيق اكبر مكاسب اسبوعية له منذ عدة اشهر مقابل الدولار الامريكي. وتاتي هذه القفزة مدفوعة بحالة من الاستقرار السياسي في بريطانيا بالتزامن مع تراجع بيانات التوظيف الامريكية التي اثرت سلبا على العملة الخضراء.

وارتفعت العملة البريطانية بنسبة طفيفة لتصل الى مستويات 1.3357 دولار مما يعزز مسارها الصاعد خلال الاسبوع الحالي بنحو 1.2 في المئة. واظهرت البيانات الاقتصادية ان الاقتصاد الامريكي اضاف عددا من الوظائف اقل من توقعات المحللين الامر الذي قلص من فرص قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية بشكل حاد.

وبين المحللون ان الاسواق استوعبت المخاوف السياسية المتعلقة بالقيادات العمالية في لندن. واكدت التطورات الاخيرة ان الالتزام بالقواعد المالية الصارمة لا يزال سيد الموقف مما منح المستثمرين شعورا بالامان تجاه السندات والعملة المحلية.

مؤشرات ايجابية تدعم العملة البريطانية

واوضح كارل شتاينر رئيس التحليل في احد البنوك الدولية ان هناك تراجعا ملموسا في علاوة المخاطر المرتبطة بالجنيه الاسترليني. واضاف ان هذا التحول في شهية المخاطرة يعزز من قوة العملة في مواجهة العملات الرئيسية الاخرى.

وشددت الاسواق على ان الجنيه الاسترليني لا يزال يظهر مرونة رغم تراجعه الطفيف امام اليورو في تعاملات اليوم. وذكرت تقارير مالية ان العملة سجلت مستويات قياسية امام اليورو في الايام الماضية قبل ان تشهد عملية تصحيح فني طبيعية.

وكشفت التحليلات ان بنك انجلترا لا يزال تحت المجهر في ظل توقعات بمسار متشدد تجاه اسعار الفائدة. واشار خبراء استراتيجيون الى ان تصريحات اعضاء لجنة السياسة النقدية تعكس استعدادا للتحرك الاستباقي لضمان استقرار معدلات التضخم عند المستهدفات المحددة.

توقعات السياسة النقدية ومستقبل الفائدة

وبينت عقود سوق المال ان هناك احتمالات مرتفعة تشير الى توجه البنك المركزي البريطاني لرفع الفائدة قبل نهاية العام. واكدت كارول كونغ استراتيجية العملات ان البيانات الاقتصادية المرتقبة للنصف الثاني ستلعب دورا حاسما في تحديد وجهة السياسة النقدية القادمة.

واوضحت البيانات ان التحسن في الاوضاع المالية منذ الاجتماع الاخير يعطي مساحة اكبر لصناع القرار لاتخاذ خطوات جادة. واضافت ان استمرار مراقبة التضخم وتداعيات الازمات العالمية سيبقى المحرك الرئيسي لقرارات بنك انجلترا في المرحلة المقبلة.

وتابعت الاسواق باهتمام كبير قدرة الاقتصاد البريطاني على التكيف مع الضغوط العالمية. واكد خبراء ان الثقة في الاقتصاد المحلي هي الركيزة الاساسية التي تمنح الجنيه الاسترليني زخمه الحالي في اسواق الصرف العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions