رهان جديد على الاسهم الاوروبية بنك اوف اميركا يرفع سقف التوقعات
قرر بنك اوف اميركا تعديل نظرته لمؤشر ستوكس 600 الاوروبي نحو الاعلى بشكل ملحوظ مع نهاية العام الحالي مستندا في ذلك الى تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو. وجاء هذا التحرك نتيجة انحسار تداعيات ازمة الطاقة التي القت بظلالها سابقا على الاسواق اضافة الى بدء مفعول برامج التحفيز المالي في المانيا التي بدات تضخ دماء جديدة في شرايين النشاط الاقتصادي الاوروبي.
واكد البنك في تقريره المحدث ان مستهدف المؤشر قد ارتفع ليصل الى 630 نقطة بدلا من التقديرات السابقة التي كانت تقف عند 590 نقطة في ظل اداء السوق الحالي الذي تجاوز التوقعات السابقة بنسبة تزيد عن 3 في المئة. واوضح المحللون ان اقتصاد القارة العجوز يمر بمرحلة مواتية تتسم بتراجع الضغوط التضخمية وانتعاش واضح في مستويات النشاط العام بعد فترة من الركود المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة.
وبين التقرير ان البيانات الاخيرة تعكس بوادر تعافي ملموس بعد فترة ضعف طويلة. واضاف الخبراء ان توقعات الطلب المحلي تشير الى تسارع ملحوظ حتى نهاية العام بفضل تخفيف السياسات النقدية من قبل البنك المركزي الاوروبي. وشدد البنك على ان منطقة اليورو خرجت اخيرا من دائرة الانكماش لتعود الى مسار النمو الايجابي وفقا لاحدث التقارير الاقتصادية الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال.
نظرة حذرة رغم التفاؤل بالنمو
وكشف البنك رغم رفع مستهدف المؤشر انه لا يزال يتبنى توصية تخفيض الوزن للأسهم الاوروبية مقارنة بنظيراتها العالمية. واشار سيباستيان ريدلر الاستراتيجي في البنك الى ان الاسواق الاوروبية تسعر حاليا سيناريو مثاليا لا يترك مساحة كافية لاستيعاب اي مفاجات سلبية قد تطرا مستقبلا. واكد ان الاسهم الاوروبية تظل عرضة للتقلبات في ظل تراجع علاوات المخاطر وهوامش الربحية التاريخية.
واوضح البنك ان التوقعات تشير الى احتمال تراجع المؤشر الى نحو 595 نقطة بحلول الربع الرابع نتيجة لارتفاع التقييمات الحالية واحتمالية تباطؤ الزخم المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي. واضاف ان السوق قد يستعيد عافيته لاحقا ليصل الى المستهدف النهائي. وبين البنك في ختام تحليله انه رفع توصيته للأسهم البريطانية الى زيادة الوزن مع الحفاظ على ذات التصنيف للأسهم الالمانية باعتبارها سوقين لا تزال اسعارهما اقل من قيمتهما العادلة.









