ترقب حذر في وول ستريت بانتظار بيانات الوظائف الاميركية
سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المستثمرين بالاسواق الاميركية مع تحرك العقود الاجلة للأسهم في نطاق ضيق للغاية، حيث تتجه كافة الانظار نحو صدور تقرير الوظائف الشهري الذي يحمل في طياته دلالات حاسمة حول المسار القادم للسياسة النقدية التي يتبناها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة.
واظهرت مؤشرات التداول تراجعا في العقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة وصلت الى 0.4 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على قطاع التكنولوجيا والرقائق، في حين حافظت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي على استقرارهما بالقرب من مستويات الاغلاق السابقة دون تغيير يذكر.
وبينت حركة الاسواق ان قطاع التكنولوجيا لا يزال يواجه موجة من التراجعات الحادة متأثرا بعمليات بيع واسعة النطاق طالت شركات الرقائق الكبرى عالميا، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي هبوطا لافتا، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار تراجع اسهم شركات عملاقة مثل سامسونغ واس كيه هاينكس رغم الخطط التوسعية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأثير البيانات الاقتصادية على قرارات الفيدرالي
واكد المحللون ان الاسواق اصبحت اكثر حساسية تجاه التصريحات الاقتصادية الاخيرة، خاصة تلك المتعلقة بمعدلات التضخم وتطورات المحادثات السياسية الدولية، مما دفع المستثمرين الى تبني استراتيجية الانتظار والترقب بعيدا عن المخاطرة غير المحسوبة في الوقت الراهن.
واضافت البيانات المتاحة ان اسعار النفط شهدت تراجعا طفيفا في ظل التطورات السياسية الجارية، بينما يتركز الاهتمام الان على تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يعد المقياس الابرز لمتانة الاقتصاد الاميركي وقدرته على الصمود في وجه التحديات الراهنة.
واوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى اضافة الاقتصاد الاميركي نحو 115 الف وظيفة جديدة مع بقاء معدلات البطالة مستقرة عند مستوى 4.3 في المائة، مشددين على ان اي دلالات تشير الى قوة سوق العمل قد تعيد سيناريو رفع اسعار الفائدة الى الواجهة مجددا خلال الفترة المقبلة.









