خطوة اردنية جديدة لتعزيز ثروة الفوسفات عبر عطاء استراتيجي
كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن المضي قدما في مشروع وطني طموح يهدف الى اعادة تقييم احتياطيات الفوسفات في المملكة، حيث اعلنت الوزارة عن الاحالة المبدئية للعطاء الخاص بهذا الملف الحيوي بقيمة مالية وصلت الى ربع مليون دينار اردني. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية حكومية تهدف الى تحديث البيانات الجيولوجية وضمان استثمار امثل للثروات الطبيعية التي تشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني.
واوضحت الوزارة ان هذا المشروع قد تمت احالته الى ائتلاف يجمع بين شركة ركن التخطيط وشركة دار الخبرات المعدنية، وذلك بعد استيفاء كافة الشروط والمواصفات الفنية المطلوبة في وثائق العطاء المطروح. وبينت ان القيمة الاجمالية للعمليات الموكلة للائتلاف تبلغ 250 الف دينار، وهو ما يعادل قرابة 352.5 الف دولار امريكي، مما يعكس الاهتمام الحكومي بتطوير قطاع التعدين.
واكدت الجهات المعنية ان باب الاعتراض على نتائج الاحالة الفنية يظل مفتوحا امام الشركات والمؤسسات المشاركة في المنافسة، وذلك لمدة خمسة ايام عمل تبدأ من تاريخ صدور هذا الاعلان. واضافت ان تقديم الاعتراضات يجب ان يتم عبر القنوات الرسمية في قسم العطاءات المختص ووفق الاصول القانونية والادارية المعتمدة لضمان الشفافية.
تفاصيل المشروع واهدافه الاستراتيجية
وشددت الوزارة على ان هذا العطاء يمثل جزءا من توجه وطني لتعزيز قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بالموارد المعدنية، حيث يهدف المشروع الى مراجعة شاملة وتقييم دقيق لموارد الفوسفات في مختلف مناطق المملكة. واشارت الى ان هذا التوجه ياتي ضمن جهود مستمرة لتحسين ادارة الثروات الطبيعية واستغلالها بالشكل الذي يخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.
واوضحت ان الاعمال المطلوبة ضمن نطاق هذا العطاء تشمل عمليات معقدة لجمع ومراجعة وتحليل كافة البيانات المتوفرة حول رواسب الفوسفات، بما في ذلك البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية. واضافت ان المشروع سيعتمد ايضا على مراجعة بيانات الاستكشاف السابقة لبناء قاعدة معرفية رقمية محدثة تدعم متخذي القرار في رسم سياسات قطاع التعدين المستقبلية.
وبينت الوزارة ان الهدف النهائي من هذا الجهد هو خلق مرجعية علمية دقيقة تساعد في فهم حجم الاحتياطيات المتاحة وتطوير اليات استخراجها وتصديرها، مما يضمن تعظيم العوائد الاقتصادية من هذا المورد الاستراتيجي الهام الذي يعد من ابرز الصادرات الوطنية.









