تباطؤ مفاجئ في توظيف القطاع الخاص الامريكي يربك حسابات الاسواق
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع ملحوظ في وتيرة التوظيف داخل القطاع الخاص الامريكي خلال شهر يونيو الماضي، حيث جاءت الارقام المسجلة اقل بكثير من توقعات المحللين وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل صدور التقرير الرسمي للوظائف. واظهرت الارقام ان الاقتصاد الامريكي نجح في اضافة 98 الف وظيفة فقط، وهو رقم يقل عن التقديرات التي كانت تشير الى امكانية الوصول الى 110 الاف وظيفة جديدة. واوضحت البيانات ان هذا الاداء يعكس استمرارا في حالة التباطؤ التي يشهدها سوق العمل مقارنة بالشهر السابق الذي سجل اضافة 122 الف وظيفة.
تباين الاداء بين القطاعات الاقتصادية
وبينت التقارير ان التباين كان سيد الموقف بين الانشطة الاقتصادية المختلفة خلال الشهر المنصرم، حيث شهدت قطاعات الخدمات المالية والمعلومات تحسنا ملموسا في مستويات التوظيف. واضافت ان قطاع الترفيه والضيافة واصل معاناته للشهر السادس على التوالي، مما يلقي بظلال من الشك حول قدرة هذا القطاع الحيوي على التعافي السريع. واكدت كبيرة الاقتصاديين في الشركة المسؤولة عن التقرير ان رحلة البحث عن عمل اصبحت تستغرق وقتا اطول، مع وجود قيود واضحة في عرض العمالة ببعض المجالات الحيوية.
تأثير البيانات على السياسة النقدية
وتابعت البيانات ان قطاع التعدين فقد نحو 5 الاف وظيفة، بينما نجح قطاع التصنيع في تعويض جزء من هذا النقص بإضافة عدد مماثل، في حين تصدر قطاعا التعليم والخدمات الصحية قائمة النمو بإضافة 48 الف وظيفة جديدة. وشددت الارقام على ان نمو اجور العاملين الذين حافظوا على وظائفهم ظل مستقرا، بينما ارتفعت اجور الذين انتقلوا الى وظائف جديدة بنسبة تصل الى 6.6 في المائة. واختتمت التحليلات بأن هذه المؤشرات تضع الفيدرالي الامريكي امام تحديات جديدة، حيث ينتظر الجميع التقرير الحكومي الشامل الذي سيكون له الكلمة الفصل في تحديد مسارات السياسة النقدية القادمة.









