سامسونغ تستعد لقفزة تاريخية في الارباح بفضل ثورة الذكاء الاصطناعي
تتجه شركة سامسونغ للالكترونيات نحو تسجيل نتائج مالية استثنائية خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث تشير التوقعات الى قفزة هائلة في الارباح التشغيلية قد تصل الى 18 ضعفا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعود هذا النمو القياسي الى الطلب المتزايد بشكل غير مسبوق على رقائق الذاكرة المتطورة التي تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي مما دفع الاسعار نحو الارتفاع بشكل ملحوظ في الاسواق العالمية. وتؤكد تقديرات المحللين ان الشركة في طريقها لتحقيق ارقام غير مسبوقة مدعومة بنقص المعروض العالمي الذي يعجز عن مجاراة وتيرة التوسع في البنية التحتية للحوسبة.
واوضحت البيانات ان هذا الصعود الفلكي يمثل الربع الثالث على التوالي الذي تنجح فيه سامسونغ في كسر ارقامها القياسية السابقة مما يعكس هيمنة الشركة على قطاع الرقائق. وبينت التوقعات ان حجم الارباح قد يتجاوز 8 تريليون وون بفضل الطفرة في استهلاك الذاكرة المخصصة لمراكز البيانات. واكد الخبراء ان حالة الشح في الرقائق قد تستمر لفترة طويلة نظرا لان الطلب على البنية التحتية الذكية يتجاوز حاليا قدرات الانتاج المتاحة لدى كبرى الشركات المصنعة.
الذكاء الاصطناعي الوكيل يغير قواعد السوق
واضافت التقارير ان النمو لم يعد محصورا في الرقائق فائقة السرعة فحسب بل امتد ليشمل الذاكرة التقليدية مثل درام وناند نتيجة توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل. وكشفت التحليلات ان هذه الانظمة تتطلب عمليات معقدة وسعات تخزينية ضخمة لمعالجة البيانات وهو ما جعل سامسونغ شريكا استراتيجيا لا غنى عنه لعمالقة التكنولوجيا مثل انفيديا وغوغل. واظهرت ارقام سيتي ريسيرش ان متوسط اسعار بيع الرقائق قفز بنسب كبيرة خلال الربع الثاني مما انعكس ايجابا على القيمة السوقية لشركات الرقائق العالمية.
تحديات النمو ومستقبل الاستثمار
وشدد المحللون على ان الارباح قد تتأثر ببعض المخصصات المالية الموجهة لمكافآت الموظفين بعد الاتفاق الاخير الذي جنب الشركة مخاطر الاضرابات العمالية. واشار خبراء الى ان التباطؤ المحتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي يمثل التحدي الابرز لاستدامة هذا النمو في المستقبل. واوضح تقرير جي بي مورغان ان حجم الانفاق الضخم على البنية التحتية السحابية يثير تساؤلات حول مدى قدرة الشركات على مواصلة هذا النسق من الاستثمار الرأسمالي في السنوات القادمة.
وذكرت مؤسسات مالية ان اسعار الرقائق قد تواصل الصعود خلال الربع الثالث من العام الحالي في ظل استمرار الطلب القوي. وبينت الشركة ان قطاع الهواتف المحمولة يواجه ضغوطا من ارتفاع تكاليف المكونات مما قد يدفعها لاتخاذ قرارات جديدة بشأن تسعير منتجاتها. واكدت سامسونغ التزامها بضخ استثمارات ضخمة لتوسيع قدراتها الانتاجية في كوريا الجنوبية لضمان الحفاظ على حصتها السوقية في مواجهة المنافسة المحتدمة.









