شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن واوزبكستان لتعزيز التعاون الاقتصادي
اجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين مباحثات موسعة في العاصمة طشقند مع نظيره الاوزبكي بهدف دفع علاقات التعاون الثنائي نحو افاق اكثر رحابة. وركزت هذه النقاشات على تفعيل خارطة الطريق التي وضعها البلدان لتعزيز الشراكات في قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والزراعة. واكد الطرفان على اهمية تحويل التفاهمات السياسية الى خطوات عملية ملموسة تنعكس ايجابا على المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
واضاف الوزيران ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة لنحو عشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم سيتم توقيعها خلال زيارة مرتقبة للرئيس الاوزبكي الى المملكة. واوضح الجانبان ان هذه الاتفاقيات تغطي مجالات واسعة منها الصناعات الدوائية والمياه والبلديات والسياحة والثقافة والدفاع لضمان تكامل الادوار بين عمان وطشقند. وبين المسؤولان ان الاجتماعات المكثفة التي عقدت بين الوفود الحكومية والقطاع الخاص اسست لقاعدة صلبة من التنسيق المشترك.
وكشفت اللقاءات عن نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين مع التأكيد على ضرورة البناء على هذا الزخم لزيادة الاستثمارات المتبادلة. واشار الطرفان الى النجاح في تدشين خط طيران مباشر بين العاصمتين وتأسيس مجلس اعمال مشترك لتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية. واكد الوزيران ان التحضيرات جارية لعقد منتدى اعمال مشترك يهدف الى استكشاف فرص استثمارية جديدة في كلا السوقين.
تنسيق سياسي ودولي مكثف بين عمان وطشقند
واتفق الجانبان على عقد الجولة الثالثة من المشاورات السياسية خلال الربع الاخير من العام الجاري لمتابعة مخرجات الزيارة الملكية الى اوزبكستان. واوضح الوزيران اهمية التنسيق المستمر في اطار المنظمات الدولية لا سيما منظمة التعاون الاسلامي لخدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك. واكد الطرفان ضرورة توحيد الجهود الاقليمية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة في ظل التحديات الراهنة.
وشدد الوزيران على ضرورة وقف التصعيد في الاراضي الفلسطينية وضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل مستدام الى قطاع غزة لإنهاء الكارثة الانسانية القائمة. واكد الجانبان ان السبيل الوحيد لتحقيق الامن هو الوصول الى سلام عادل وشامل على اساس حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني. وبين الصفدي ونظيره الاوزبكي ان استمرار التشاور حول قضايا المنطقة يعد ركيزة اساسية في العلاقات الثنائية.
وختم الوزير زيارته بجولة في مركز الحضارة الاسلامية في طشقند الذي يمثل صرحا ثقافيا وحضاريا بارزا يعكس عمق الروابط التاريخية والروحية بين البلدين. واكد الجانبان في ختام المباحثات التزامهما بمتابعة تنفيذ كافة الاتفاقيات لضمان تحقيق رؤية قيادتي البلدين في بناء شراكة نموذجية ومستدامة.









