تجاوزات السياسة في ملاعب كرة القدم وازمة استقلالية الفيفا
تتصاعد حدة الانتقادات حول تدخلات واشنطن في الشؤون الرياضية الدولية لا سيما بعد الجدل المثار حول قضية المهاجم فولارين بالوجون. ويرى مراقبون ان هذه التحركات تمثل انعطافة خطيرة في مسار استقلالية المؤسسات الرياضية الكبرى وعلى راسها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
وبين الاعلامي لطفي الزعبي ان هذا التدخل المباشر من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب يندرج تحت بند التحايل على اللوائح القانونية المعتمدة. موضحا ان القرار الصادر لم يستند الى اسس مهنية او رياضية واضحة بل جاء لخدمة اهداف سياسية بحتة.
واكد الزعبي ان منظومة الفيفا الحالية بقيادة جياني انفانتينو تبدو عاجزة عن مواجهة الضغوط السياسية الخارجية. مشيرا الى ان الاتحاد الدولي اصبح يرضخ للاملاءات التي تفرضها القوى العظمى مما يضعف من مصداقية القرارات التحكيمية والانضباطية امام الجماهير.
تداعيات هيمنة المصالح السياسية على قرارات الفيفا
واضاف ان القضية لا تتعلق فقط باللاعب بالوجون بل تمتد لتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل استقلالية القرار الرياضي. مبينا ان المصالح التجارية والسياسية باتت تتقدم على اللوائح والقوانين التي وضعت اساسا لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
واوضح ان هذه التجاوزات لن تجد صدى في اروقة المحاكم الدولية او الهيئات الرياضية الرسمية. مشددا على ان الرد الحقيقي يجب ان يكون من خلال المنافسة الشريفة داخل المستطيل الاخضر وتجاوز هذه العقبات بجهود المنتخبات.
وكشف الزعبي ان البطولات الكبرى اصبحت رهينة للحسابات التسويقية التي تفرض بقاء نجوم معينين لضمان العوائد الاقتصادية. مؤكدا ان المنظومة الكروية تحتاج الى مراجعة شاملة لاستعادة هيبتها وحماية استقلاليتها من التدخلات الخارجية.









