زلزال في الاعلام البريطاني.. سكاي تستحوذ على قطاع البث في اي تي في
شهد قطاع الاعلام في بريطانيا تحولا جذريا باعلان شركة سكاي المملوكة لمجموعة كومكاست عن صفقة استحواذ ضخمة على منصات البث وقنوات شبكة اي تي في العريقة بقيمة تتجاوز 2 مليار دولار. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تكوين كيان بريطاني قادر على منافسة هيمنة المنصات العالمية مثل نتفليكس وديزني في ظل التغيرات المتسارعة في عادات المشاهدة. واعتبر دانا سترونغ الرئيس التنفيذي لسكاي ان هذه الصفقة تمثل لحظة فارقة في تاريخ البث التلفزيوني البريطاني وتعكس رغبة الشركات التقليدية في توحيد قواها لمواجهة الصعود الرقمي الكبير.
هيمنة مرتقبة على سوق الاعلانات
وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا الاندماج سيمنح الكيان الجديد سيطرة واسعة تصل الى 70 بالمئة من سوق الاعلانات التلفزيونية في المملكة المتحدة وهو ما يضع الصفقة تحت مجهر الرقابة الصارمة. واكدت التقارير ان الشبكة التي اسسها روبرت مردوخ تسعى من خلال هذا التحالف الى تأمين حصتها السوقية امام المنافسة الامريكية الشرسة. وشدد المراقبون على ان التاريخ الطويل لشبكة اي تي في وعلاقاتها السياسية قد يعقد مسار الموافقة التنظيمية خاصة مع توجه الحكومة البريطانية لفرض رقابة اكثر صرامة على عمليات الدمج الاعلامي الكبرى.
مستقبل الانتاج المستقل والرقابة
وكشفت تفاصيل الاتفاق عن تحول اي تي في الى شركة انتاج مستقلة بالكامل ستركز جهودها على تصنيع المحتوى الشهير والبرامج الناجحة لصالح الكيان الجديد ومنصات عالمية اخرى. واضافت كارولين مكال الرئيسة التنفيذية للشبكة ان السوق تغيرت بشكل جذري مما يجعل الاندماج ضرورة للبقاء في ظل التنافسية العالية. واوضحت ان العملية قد تستغرق ما بين 12 الى 18 شهرا من التدقيق الرقابي قبل الوصول الى القرار النهائي بشأن اتمام الصفقة التاريخية.









