ضغوط جيوسياسية تهبط باسعار الذهب الى ادنى مستوياتها

ضغوط جيوسياسية تهبط باسعار الذهب الى ادنى مستوياتها

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم لتصل الى ادنى مستوياتها في نحو اسبوع، حيث جاء هذا الانخفاض مدفوعا بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، مما القى بظلاله على الاسواق العالمية وادى الى ارتفاع اسعار النفط وقوة الدولار الامريكي، وهو ما قلل من جاذبية المعدن الاصفر الذي يفتقر الى العوائد المالية المباشرة.

واوضحت بيانات التداول الفورية ان الذهب انخفض بنسبة طفيفة لتصل قيمة الاوقية الى مستويات متدنية لم تشهدها منذ بداية شهر يوليو الجاري، كما لحقت العقود الاجلة للمعدن النفيس بهذا المسار الهبوطي وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في ظل التطورات السياسية المتسارعة في منطقة الخليج وتحديدا مضيق هرمز.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا التراجع جاء عقب قيام واشنطن بشن ضربات جديدة والغاء تراخيص بيع النفط الايراني، الامر الذي عزز من قوة العملة الخضراء ورفع من توقعات الاسواق بشان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم المالية بعيدا عن الذهب.

تأثير السياسات النقدية والتوترات على المعادن

واضافت المصادر ان الانظار تتجه حاليا نحو محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المرتقب صدوره اليوم، حيث يبحث المتعاملون عن اي تلميحات جديدة بشان المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من التضخم التي اشار اليها تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مؤخرا.

واكد المحللون ان ارتفاع اسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مما يجعله اقل جاذبية مقارنة بالادوات الاستثمارية الاخرى التي توفر عوائد ثابتة، ورغم ذلك لا تزال بعض البنوك المركزية مثل البنك المركزي الصيني تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس في خطوة تعكس نظرة استراتيجية طويلة الامد رغم تقلبات الاسعار.

وكشفت تقارير سوق هونج كونج عن حزمة اجراءات جديدة تهدف لتعزيز تداول الذهب والعملات، بما في ذلك اطلاق نظام تسوية مركزي ودراسة عقود آجلة مقومة باليوان، وهي خطوات تهدف لترسيخ مكانة المدينة كمركز اقليمي حيوي لادارة احتياطيات المعادن الثمينة عالميا.

اداء المعادن النفيسة في الاسواق العالمية

واظهرت التداولات المسائية تراجعا جماعيا لبقية المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة وسط ضغوط بيعية واسعة، مما يعكس حالة من العزوف عن المخاطرة لدى المتداولين الذين يفضلون حاليا السيولة النقدية او الاصول المرتبطة بالدولار في ظل الضبابية التي تخيم على المشهد الدولي.

وختم الخبراء توقعاتهم بان استمرار التوترات الجيوسياسية قد يضع الذهب تحت مزيد من الضغط على المدى القصير، الا ان العوامل الهيكلية المتعلقة بطلب البنوك المركزية قد توفر ارضية دعم قوية تحول دون انهيار الاسعار بشكل حاد في الفترات القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions