ملاذ آمن جديد للدولار الامريكي في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة
سجل الدولار الامريكي ارتفاعا لافتا في تعاملات اليوم ليصل الى اعلى مستوياته في اسبوع واحد، حيث دفع التوتر الجيوسياسي المتزايد الناجم عن تجدد الضربات الامريكية ضد ايران المستثمرين نحو البحث عن ملاذات امنة لحماية رؤوس اموالهم، مما عزز من هيمنة العملة الخضراء في الاسواق العالمية بشكل واضح.
واظهرت مؤشرات التداول صعود مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية ليصل الى مستويات قياسية لم يشهدها منذ بداية شهر يوليو، وجاء هذا الصعود مدفوعا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المنطقة بعد التطورات الاخيرة في مضيق هرمز.
وبين المحللون ان الاسواق تتعامل مع هذه الاحداث بوصفها مواجهة عالية المخاطر بين واشنطن وطهران، حيث يسعى كل طرف لتعزيز اوراقه التفاوضية في ظل تحذيرات من احتمالية تصاعد الازمة في حال فشل التهدئة المؤقتة التي تنتهي في اغسطس القادم.
تحركات العملات العالمية وتأثيرات الفائدة
واضافت البيانات الاقتصادية زخما مختلفا في السوق، حيث قفز الدولار النيوزيلندي بشكل ملموس عقب قرار البنك المركزي برفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس، وهو القرار الذي جاء متوافقا مع توقعات الخبراء الذين اشاروا الى ضرورة الاستمرار في نهج التشديد النقدي للسيطرة على التضخم.
واشار خبراء المال الى ان الين الياباني لا يزال يواجه ضغوطا كبيرة حيث اقترب من ادنى مستوياته في نحو اربعة عقود، وذلك في ظل تصريحات مسؤولي بنك اليابان الذين اكدوا حاجتهم لرؤية دلائل اقوى على نمو الطلب قبل اتخاذ اي قرارات جديدة تخص رفع الفائدة.
وتابعت الاسواق اداء العملات الاخرى حيث شهد اليورو والجنيه الاسترليني تراجعا طفيفا امام قوة الدولار، بينما سجل الدولار الاسترالي ارتفاعا محدودا في ظل تقلبات تشهدها اسواق الطاقة التي استجابت هي الاخرى للاحداث الجيوسياسية بصعود ملحوظ في اسعار خام برنت.
تأثيرات التوتر على الاصول المشفرة
واكدت حركة التداولات تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت بتكوين بنسبة تجاوزت الواحد في المائة، كما تبعتها ايثر في مسار هبوطي وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين الذين يفضلون حاليا الاحتفاظ بالسيولة النقدية او الاصول التقليدية الاكثر استقرارا في اوقات الازمات.









