تداعيات مضيق هرمز تضغط على نمو الشرق الاوسط والسعودية تتصدر المشهد
كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات اقتصادية صعبة تواجه منطقة الشرق الاوسط ووسط اسيا خلال الفترة المقبلة، حيث تشير التقديرات الى تراجع حاد في معدلات النمو لتصل الى 0.7 في المئة، وهو ما يعزوه الخبراء بشكل رئيسي الى استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لفترة اطول مما كان متوقعا، مما اثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
واضاف التقرير ان هذا الانخفاض يمثل تعديلا سلبيا كبيرا في التوقعات بنحو 1.2 نقطة مئوية، الا ان الصندوق استدرك مبينا ان المنطقة قد تشهد ارتدادا اقتصاديا قويا في العام التالي، حيث من المتوقع ان تقفز معدلات النمو الى 6.5 في المئة بمجرد تجاوز ازمة المضيق وعودة سلاسل الامداد الى طبيعتها، مما يعكس مرونة كامنة في اسواق المنطقة رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واكد المحللون ان هذه الارقام تعكس مدى حساسية الاقتصادات الاقليمية لتقلبات الممرات المائية، مشددين على ان التوقعات تشير الى نمط تعافٍ على شكل حرف V، حيث تلي فترات الانكماش القسري طفرات نمو كبيرة تعوض الخسائر السابقة، وهو ما يمنح الاسواق نظرة متفائلة على المدى المتوسط رغم الضغوط الحالية.
مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة الازمات
وبين الصندوق في تحليله المتباين بين دول المنطقة ان التأثيرات لم تكن متساوية على الجميع، موضحا ان دولا مثل العراق والكويت وقطر واجهت ضغوطا اكبر نظرا لاعتمادها المباشر على مسارات التصدير التقليدية، مما ادى الى توقع انكماش مؤقت في ادائها الاقتصادي قبل ان تعاود النمو بقوة في العام المقبل.
وكشف الصندوق ان المملكة العربية السعودية اثبتت قدرة فائقة على الصمود في وجه هذه الاضطرابات، مبينا انها تعد الاقل تضررا بين دول المنطقة بفضل استراتيجيات تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد الحصري على مضيق هرمز، مما مكنها من الحفاظ على وتيرة نمو ايجابي تقدر بـ 1.7 في المئة خلال فترة الازمة.
واشار التقرير الى ان الاقتصاد السعودي مرشح لتسارع نموه ليصل الى 5.5 في المئة في العام التالي، موضحا ان هذه النتائج تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في المملكة لتعزيز استقلالية منافذها التصديرية، وهو ما يجعلها وجهة اكثر استقرارا للمستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.









