قفزة في الانتاج الصناعي السعودي تعيد الزخم الى القطاعات الحيوية
شهد الاقتصاد السعودي ارتدادا ايجابيا لافتا في مؤشرات الانتاج الصناعي خلال القراءة الاحصائية الاخيرة، حيث سجل الرقم القياسي العام نموا شهريا بنسبة 3.2 في المئة، وجاء هذا التعافي مدفوعا بشكل رئيسي بانتعاش الانشطة النفطية التي حققت صعودا ملحوظا بنسبة 4.3 في المئة، بينما حافظت الانشطة غير النفطية على استقرارها ونموها بنسبة 1.3 في المئة في غضون شهر واحد فقط.
واوضحت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء ان هذا التحسن يعكس قدرة القطاعات الانتاجية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، ورغم هذه القفزة الشهرية، لا يزال المؤشر العام يواجه ضغوطا عند المقارنة السنوية، حيث سجل تراجعا بنسبة 18.7 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعود جزئيا الى اساس المقارنة المرتفع في قطاعات التعدين والصناعات التحويلية.
وكشفت الارقام ان الانشطة غير النفطية ابدت مرونة كبيرة في مواجهة التقلبات العالمية، حيث اقتصر تراجعها السنوي على نسبة ضئيلة بلغت 0.6 في المئة، مما يؤكد نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي في المملكة وتعزيز دور القطاعات غير المرتبطة بالطاقة في دعم استقرار الناتج المحلي الاجمالي.
حركة القطاعات النفطية وغير النفطية
وبين التقرير ان قطاع التعدين واستغلال المحاجر قاد الارتداد الايجابي على المستوى الشهري بنمو نسبته 3.9 في المئة، وهو ما يعوض جزءا من التراجع السنوي الذي تأثر بظروف السوق العالمية، واكدت المؤشرات ان زيادة كميات الانتاج الفورية كانت المحرك الرئيسي لهذا التحسن الملموس في اداء القطاع.
واضافت الاحصائيات ان قطاع الصناعات التحويلية حقق نموا شهريا بنسبة 1.6 في المئة، بدعم اساسي من نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة الذي قفز بنسبة 5.9 في المئة، مبينا ان استقرار قطاع المواد الكيميائية ساهم ايضا في تماسك الاداء العام للصناعات التحويلية خلال الفترة الاخيرة.
وشدد المحللون على ان الاداء الشهري يعكس حركة تصحيحية سريعة داخل القطاعات الحيوية، موضحين ان التباين بين الارقام الشهرية والسنوية يترجم التعديلات الهيكلية التي تشهدها الاسواق، مع استمرار التركيز على رفع كفاءة الانتاج في كافة المجالات الصناعية.
نمو المرافق العامة والخدمات الخدمية
واظهرت مؤشرات نشاط امدادات الكهرباء والغاز والبخار قفزة قوية بلغت 15.8 في المئة على اساس شهري، نتيجة تصاعد الطلب الموسمي المحلي، مما يبرز الدور الحيوي لقطاع المرافق في تلبية الاحتياجات المتنامية للسوق السعودي خلال فترات الذروة.
واكدت البيانات ان نشاط امدادات المياه والصرف الصحي واصل مساره التصاعدي محققا ارتفاعا سنويا بنسبة 5.7 في المئة، مما يعكس استدامة المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات البيئية، مع الحفاظ على وتيرة مستقرة في الانتاج الشهري.
واختتمت التقارير بان المملكة تواصل تعزيز قدراتها الصناعية عبر موازنة دقيقة بين الانشطة النفطية وغير النفطية، حيث تساهم هذه الجهود في تخفيف حدة التقلبات العالمية وضمان استمرارية النمو في القطاعات الخدمية والصناعية الاساسية.









