قفزة في اسهم التكنولوجيا تدفع مؤشر نيكي الياباني نحو الانتعاش

قفزة في اسهم التكنولوجيا تدفع مؤشر نيكي الياباني نحو الانتعاش

سجل مؤشر نيكي الياباني انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التراجعات التي استمرت ثلاثة ايام متتالية، حيث استمدت السوق اليابانية قوتها من الزخم الكبير في قطاع التكنولوجيا الاميركي وتحديدا اسهم شركات الذكاء الاصطناعي، ورغم هذه المكاسب فقد واجه المستثمرون ضغوطا ناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الاوسط مما ادى الى ارتفاع اسعار النفط وفرض قيود على التفاؤل العام في الاسواق.

واغلق مؤشر نيكي مرتفعا بنسبة 1.4 في المئة ليصل الى مستوى 67743.85 نقطة بعد ان كان قد حقق مكاسب اولية وصلت الى 2.4 في المئة خلال الجلسة، كما شهد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا صعودا بنسبة 0.4 في المئة ليغلق عند 4020.37 نقطة، مما يعكس حالة من التباين في اداء القطاعات المختلفة وسط تقلبات المشهد الجيوسياسي والاقتصادي.

واكد المحللون ان قطاع اشباه الموصلات كان المحرك الرئيسي لهذا الصعود، حيث قفز سهم شركة كيوكسيا المتخصصة في رقائق الذاكرة بنسبة 8.3 في المئة، بينما سجلت شركات اخرى مثل ادفانتيست وطوكيو الكترون مكاسب قوية تجاوزت 5 في المئة، وهو ما يعكس التفاؤل بشان استمرار الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

تاثيرات التوترات الجيوسياسية على سوق السندات

وبينت تقارير السوق ان هناك ارتباطا وثيقا بين الاداء الايجابي لشركات الرقائق العالمية والتحركات في الاسواق اليابانية، خاصة مع الانباء المتعلقة باتفاقيات التوريد الكبرى بين شركات التكنولوجيا العملاقة، واضاف خبراء الاستثمار ان التوقعات بتوسع اعمال الشركات الكبرى مثل انفيديا قد عززت من ثقة المستثمرين في سلسلة التوريد اليابانية رغم المخاطر المحيطة.

وشددت البيانات الاقتصادية على ان المخاوف من ارتفاع التضخم عادت للواجهة مجددا، حيث ادى تصاعد التوترات في الشرق الاوسط والاضطرابات في حركة الملاحة البحرية الى ارتفاع اسعار النفط، وهو ما القى بظلاله السلبية على قطاعات النقل الجوي ومعدات النقل التي سجلت انخفاضات واضحة في ختام التعاملات.

واوضح مراقبون ان سوق السندات الحكومية اليابانية شهدت ضغوطا بيعية كبيرة، حيث ارتفع العائد على السندات القياسية لاجل عشر سنوات ليصل الى اعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود، مما يعكس قلق المستثمرين من التبعات المالية والسياسات النقدية المستقبلية في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.

مستقبل السياسة النقدية وعوائد السندات

وكشفت المعطيات المالية ان العائد على السندات لاجل عشر سنوات واصل صعوده لليوم التاسع على التوالي في اطول سلسلة مكاسب منذ سنوات، واشار خبراء الفائدة الى ان المستثمرين يميلون حاليا نحو السندات قصيرة الاجل لتجنب المخاطر العالية المرتبطة بالاوراق المالية طويلة الاجل التي باتت اكثر حساسية للتغيرات في مؤشرات التضخم.

واشار تقرير صادر عن شركات الاوراق المالية الى ان نتائج مزاد السندات الاخيرة اظهرت طلبا متفاوتا، حيث يرى المتابعون ان مستويات العائد الحالية لا تزال غير مغرية بما يكفي للمستثمرين في ظل استمرار التضخم، مما دفع العوائد على السندات طويلة الاجل مثل استحقاقات العشرين والثلاثين والاربعين عاما الى تسجيل ارتفاعات قياسية جديدة.

وختم المحللون ان اتساع الفجوة بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الاجل يعزز من حالة عدم اليقين بشأن مسار اسعار الفائدة، خاصة مع ترقب الاسواق لاي تعديلات قد تجريها الحكومة اليابانية على خططها الاقتصادية لتتماشى مع متطلبات البنك المركزي في مواجهة التحديات المالية والضغوط التضخمية التي تلوح في الافق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions