شراكة استراتيجية بين كندا والسعودية لتعزيز ريادة قطاع التعدين العالمي
تشهد العلاقات الاقتصادية بين الرياض واوتاوا تحولا نوعيا يضع المملكة كركيزة اساسية في خارطة الاقتصاد الدولي، حيث اكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان الطفرة الاقتصادية التي تعيشها السعودية اليوم تعكس نجاح التحولات الهيكلية الكبرى التي تتبناها رؤية المملكة الطموحة. واوضح كارني خلال فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة ان بلاده تضع على رأس اولوياتها بناء شراكات استراتيجية طويلة الامد مع المملكة، خاصة في مجالات الطاقة والتعدين التي تشهد نموا متسارعا.
واضاف ان قطاع الثروة المعدنية في المملكة لم يعد مجرد قطاع تقليدي، بل تحول الى قوة دافعة للاقتصاد العالمي بفضل الاستثمارات الضخمة والسياسات الجاذبة التي طبقتها الرياض، مبينا ان التطور الملحوظ الذي شهده هذا القطاع خلال السنوات الاخيرة يعكس رؤية ثاقبة في استغلال الموارد الطبيعية وفق معايير عالمية متقدمة. وشدد على ان كندا تتطلع الى دمج خبراتها الجيولوجية والتقنية مع الكوادر الوطنية السعودية لخلق منظومة عمل متكاملة تدعم استدامة الموارد.
افاق التعاون التقني والتعليمي بين الرياض واوتاوا
وبين كارني ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا كبيرا لبرامج التدريب والتعليم المهني، حيث كشفت المؤسسات التعليمية الكندية عن استعدادها التام للمساهمة في تأهيل القوى العاملة السعودية وتطوير مهاراتها في استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة. واكد ان هذا المسار التعليمي يهدف الى تحويل العلوم الجيولوجية الى وظائف نوعية ومستدامة تخدم اهداف التنمية الشاملة.
واشار الى ان نحو 40 في المئة من كبرى شركات التعدين العالمية تمتلك شراكات تشغيلية واسعة، مما يفتح افاقا رحبة امام الشركات السعودية والكندية لاستكشاف فرص جديدة وتطوير انظمة العمل المشتركة. واختتم المسؤول الكندي تصريحاته بالتأكيد على ان العالم في حاجة ماسة الى شركاء موثوقين في قطاع المعادن، وان التعاون الحالي يمثل خطوة جوهرية لتلبية احتياجات الاسواق العالمية وضمان استقرار سلاسل الامداد.









