قفزة في اسعار السندات الهندية وسط ترقب لمزاد حكومي حاسم
شهدت اسعار السندات الحكومية في الهند ارتفاعا ملحوظا خلال التعاملات الصباحية اليوم الجمعة، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بحالة من التفاؤل بعد تراجع اسعار النفط عالميا، بالتزامن مع الاداء الايجابي لسندات الخزانة الامريكية خلال الجلسات الماضية، مما خلق مناخا داعما للمستثمرين في الاسواق الناشئة.
واظهرت بيانات السوق ان المتعاملين يسيطرون على مشاعرهم مع اقتراب موعد طرح حكومي ضخم للسندات، حيث تترقب الاوساط المالية نتائج هذا المزاد الذي يعتبر اختبارا حقيقيا لشهية المستثمرين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، بينما تستمر حالة الحذر في السيطرة على قرارات المتداولين.
وكشفت حركة التداولات الاخيرة عن استمرار تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية نحو السوق الهندي، حيث سجل المستثمرون الاجانب صافي مشتريات قوي، وهو ما يعكس ثقة متزايدة مدعومة بتوقعات ادراج السندات المحلية في المؤشرات العالمية الكبرى، وهو الامر الذي يعزز من مكانة الهند كوجهة استثمارية مفضلة.
مؤشرات السوق وتوقعات المستثمرين
وبينت الارقام ان عائد السندات القياسية لاجل عام 2036 سجل تراجعا بمقدار نقطتي اساس ليصل الى مستويات 6.7348 بالمئة، مما يشير الى تحسن في الاسعار، ومن المتوقع ان ينهي هذا العائد الاسبوع على ارتفاع، مما يضع حدا لسلسلة من التراجعات التي استمرت طوال الاسابيع الستة الماضية.
واكد خبراء السوق ان انخفاض اسعار خام برنت الى مستويات 76 دولارا للبرميل يمثل متنفسا حقيقيا للاقتصاد الهندي، كونه يقلل الضغوط التضخمية ويخفف العبء عن الروبية وعن الحساب الجاري، وهو ما ينعكس ايجابا على جاذبية الديون السيادية في نظر المؤسسات المالية الدولية.
واضاف احد المتعاملين في القطاع المصرفي ان نتائج المزاد المرتقب ستكون هي الفيصل في تحديد مسار السوق خلال الفترة القادمة، خاصة وان الحكومة تستهدف جمع مبلغ يصل الى 320 مليار روبية من خلال بيع سندات متنوعة الاجال، بما في ذلك سندات الخزانة لخمس سنوات واخرى طويلة الاجل.
تأثير اسعار الفائدة ومقايضات السوق
واوضحت مؤشرات مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند تراجعا ملموسا، حيث انخفضت اسعار المقايضة لاجل عام واحد لتصل الى 5.78 بالمئة، وهو ما يعكس توقعات الاسواق بتحسن مسار التضخم وتراجع الرهانات على أي تحركات تصعيدية في اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
وشدد المحللون على ان استقرار الروبية بالتوازي مع انخفاض عوائد السندات الامريكية يمنح المستثمرين علاوة مخاطر جاذبة، مما يفسر سبب هيمنة المشترين على التداولات خلال اليومين الاخيرين، حيث يسعى الجميع لاقتناص الفرص قبل التغيرات المحتملة في سياسات التسعير.
وختم المراقبون بالاشارة الى ان حجم الطلب الخارجي الذي سيظهر في المزاد سيكون المؤشر الابرز على مدى استدامة الزخم الحالي، حيث تترقب الانظار مستويات التسعير النهائية التي ستحدد ما اذا كان الانكشاف على السندات الهندية سيشهد مزيدا من التوسع في الايام القادمة.









