تصاعد عوائد السندات الالمانية وسط تقلبات الاسواق العالمية
تشهد عوائد السندات الالمانية تحركات لافتة خلال تعاملات الاسبوع الحالي حيث تتجه نحو تسجيل اكبر قفزة اسبوعية لها منذ اكثر من شهر وذلك في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وقد انعكس هذا التوتر بشكل مباشر على اداء السندات السيادية في منطقة اليورو مما دفع العوائد للارتفاع وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية محتملة على المدى القريب.
واظهرت البيانات المالية ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين وهو الاكثر تأثرا بسياسات البنك المركزي الاوروبي قد صعد بنحو 10 نقاط اساس محققا اعلى مكسب اسبوعي له في خمسة اسابيع. وساهمت هذه التحركات في دفع عائد السندات لاجل عشر سنوات وهو المؤشر المرجعي للاسواق الى مستويات مرتفعة مما يعكس حالة القلق التي تنتاب المتداولين تجاه مستقبل اسعار الفائدة.
وبينت التحليلات ان التوترات الاخيرة المرتبطة بالولايات المتحدة وايران قد عززت من رهانات السوق حول توجه البنك المركزي الاوروبي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري. واكد الخبراء ان هذه التوقعات جاءت كرد فعل مباشر على التطورات الميدانية التي دفعت اسعار النفط للتقلب بشكل كبير مما اثر على قرارات الاستثمار في اسواق الدين.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار السندات
واوضحت التعاملات الاخيرة تراجعا طفيفا في عوائد السندات الاوروبية للجلسة الثانية على التوالي حيث بدأ المستثمرون يميلون الى الاعتقاد بان التصعيد لن يصل الى مواجهة عسكرية شاملة. واضافت المعطيات ان انخفاض اسعار خام برنت اسهم في تهدئة مخاوف الاسواق مما ادى الى تراجع عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات الى مستوى 3.04 في المائة بعد ان لامس ذروته عند 3.09 في المائة يوم الخميس.
وكشفت التقديرات الحالية للمتداولين ان البنك المركزي الاوروبي قد يتجه لرفع الفائدة بنحو 32 نقطة اساس بحلول نهاية العام مع وجود احتمال بنسبة 30 في المائة لاجراء زيادة اضافية. واشار المحللون في كومرتس بنك الى ان هناك عوامل خارجية اخرى ساهمت في دعم السندات الاوروبية بما في ذلك توجهات صناديق التقاعد اليابانية التي بدأت في اعادة تقييم استثماراتها الخارجية.
وحذر المراقبون من ان اتجاه المستثمرين اليابانيين لسحب جزء من اموالهم من الاسواق الاجنبية قد يشكل خطرا طويل الامد على السندات الاوروبية لا سيما في فرنسا التي تعد من اكثر الدول تعرضا لهذه التدفقات. واكد الخبراء ان حيازات اليابان من الديون السيادية الاجنبية لا تزال عند مستويات مرتفعة جدا مما يتطلب مراقبة دقيقة لتحركات رؤوس الاموال اليابانية في الفترة المقبلة.









