توترات الشرق الاوسط تضع اسواق النفط العالمية في مهب الريح
تتصاعد المخاوف في اسواق الطاقة العالمية نتيجة التطورات العسكرية الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران والتي باتت تهدد استقرار امدادات النفط الخام وتنسف التوقعات السابقة بحدوث فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة. وبدت الاسواق في حالة ترقب شديد عقب تجدد المواجهات التي القت بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم علاوة المخاطر وسط غموض يلف مستقبل تدفقات الخام. واكدت وكالة الطاقة الدولية ان السيناريوهات المتفائلة التي كانت ترجح وفرة في الانتاج قد تواجه تحديات جسيمة في حال استمرار التصعيد العسكري الذي يعيق حركة الناقلات بشكل مباشر.
تداعيات اضطراب مضيق هرمز على الامدادات
واوضحت البيانات الاخيرة ان حركة الشحن عبر الممرات المائية الاستراتيجية شهدت اضطرابا كبيرا بعد ان كانت قد التقطت انفاسها لفترة وجيزة بفضل اتفاقات تهدئة مؤقتة. وبينت التقارير ان الانخفاض الحاد في تدفقات النفط اليومية يضع ضغوطا اضافية على الاسعار التي بدات تظهر اتجاها صعوديا ملحوظا خلال تعاملات الاسبوع الحالي. واضافت المصادر ان عودة التوتر الى الواجهة تسببت في توقف شبه تام لحركة الناقلات في المضيق مما يهدد وصول نحو عشرين بالمئة من الامدادات العالمية الى الاسواق الدولية.
مستقبل اسعار النفط بين المخاطر والدبلوماسية
وشدد خبراء اقتصاديون على ان السوق لا تزال تعيش حالة من التذبذب بين مخاوف الانقطاع الكامل للامدادات وبين الرهانات على الحلول الدبلوماسية التي قد تنهي الازمة. وكشفت التحليلات ان استهداف البنية التحتية والمناوشات المتبادلة تزيد من تعقيد المشهد النفطي وتجعل من الصعب التنبؤ بمستويات الاسعار في الاجل القريب. واشار محللون الى ان تصريحات المسؤولين الامريكيين بشان تجنب الصراع الشامل قد وفرت طمانينة محدودة للمستثمرين الا ان غياب مؤشرات واضحة على استئناف طبيعي لحركة الملاحة يبقي الاسعار رهينة لعلاوة مخاطر مرتفعة.









