خارطة التحولات السكانية في الاردن وتصنيفه على سلم التعداد العالمي

خارطة التحولات السكانية في الاردن وتصنيفه على سلم التعداد العالمي

كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن بيانات ديموغرافية هامة تعكس واقع النمو السكاني في المملكة بالتزامن مع اليوم العالمي للسكان حيث تبرز الارقام تحولات جوهرية في التركيبة السكانية وتأثيراتها المباشرة على خطط التنمية المستدامة. واوضحت البيانات ان عدد سكان الاردن وصل الى اكثر من 12 مليون نسمة مما يضع المملكة في المرتبة 11 عربيا والمرتبة 85 على مستوى دول العالم في قائمة الكثافة السكانية.

واظهرت التقديرات الاحصائية ان الاردن شهد قفزات سكانية متسارعة منذ منتصف القرن الماضي حيث انتقل الرقم من مئات الالاف في خمسينيات القرن الماضي الى ملايين خلال العقد الحالي. واضافت المؤسسة ان معدل النمو السكاني السنوي يستقر حاليا عند 1.7 بالمئة مما يعني احتمالية تضاعف اعداد السكان خلال العقود الاربعة القادمة اذا استمرت المؤشرات الحالية على نفس الوتيرة.

وبينت الدراسات ان عوامل الخصوبة والوفاة والهجرة لعبت دورا محوريا في رسم ملامح التغير الديموغرافي لا سيما مع موجات اللجوء التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011 والتي اثرت بشكل مباشر على معدلات النمو السكاني. واكدت التقارير ان التحسن الكبير في مستوى الخدمات الصحية ادى الى ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة ليصل الى اكثر من 75 عاما مما يعكس جودة الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.

مؤشرات التركيبة العمرية والتعليمية في الاردن

وكشفت الارقام ان فئة الشباب الذين تقل اعمارهم عن 15 سنة تشكل ما نسبته 34.2 بالمئة من اجمالي السكان بينما تستحوذ فئة سن العمل التي تتراوح بين 15 و64 سنة على النصيب الاكبر بنسبة 62.1 بالمئة. واوضحت البيانات ان متوسط حجم الاسرة الواحدة شهد انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة ليصل الى اقل من 5 افراد وهو ما يعكس تغيرا في الانماط الاجتماعية والاقتصادية للأسرة الاردنية.

وشددت الاحصاءات على ان انخفاض معدلات وفيات الاطفال الرضع وتراجع معدل الانجاب الكلي يعود بشكل رئيسي الى ارتفاع مستويات التعليم لدى الاناث وتأخر سن الزواج الاول. واضافت ان اقبال النساء على التعليم العالي كان له اثر ايجابي في تحسين المؤشرات الحيوية والاجتماعية في المجتمع الاردني رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

وبينت نتائج مسح قوة العمل ان الاردن قطع شوطا كبيرا في محاربة الامية التي تراجعت الى مستويات قياسية لا تتجاوز 4.5 بالمئة. واكدت ان نسبة الحاصلين على مؤهلات علمية عليا من الثانوية العامة فما فوق سجلت ارتفاعا لافتا لتصل الى نحو 43.8 بالمئة وهو ما يمثل ركيزة اساسية في بناء الاقتصاد المعرفي وتطوير القوى البشرية في المملكة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions