النحاس يستعيد بريقه في الاسواق العالمية بفضل تراجع الدولار

النحاس يستعيد بريقه في الاسواق العالمية بفضل تراجع الدولار

سجلت اسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بحالة من الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الاوسط، وتزامن هذا الصعود مع تراجع ملحوظ في قيمة الدولار الامريكي مما عزز من جاذبية المعدن الاحمر امام المستثمرين الذين يستخدمون عملات اخرى.

واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن صعود سعر النحاس القياسي ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما شهدت بورصة شنغهاي للعقود الاجلة نشاطا مكثفا انعكس ايجابا على العقود الاكثر تداولا، مما يؤكد استمرار الطلب القوي على المعادن الصناعية رغم حالة التقلب التي شهدتها الاسواق خلال الايام الماضية.

واوضحت التحليلات الاقتصادية ان تراجع الدولار للجلسة الثالثة على التوالي كان العامل الحاسم في دعم اسعار النحاس، حيث ساهم هذا الانخفاض في تقليل تكلفة الاستيراد للمشترين الدوليين، مما دفع الاسعار للتحرك في نطاق ايجابي رغم المخاوف السابقة من تأثير التضخم على النمو الاقتصادي العالمي.

تاثيرات التضخم ومسار الفائدة على المعادن

واضاف الخبراء ان تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قللت من حدة القلق بشأن التضخم، مبينة ان استقرار مسار اسعار الفائدة يعد ركيزة اساسية لاستمرار انتعاش قطاع المعادن، اذ ان ارتفاع الفائدة عادة ما يضغط على النشاط الصناعي ويقلص الطلب على المواد الاولية.

وبينت التقارير ان الاسواق لا تزال ترقب بحذر اي تغيرات في السياسات النقدية، مشيرة الى ان المعدن الاحمر يظل المقياس الابرز لصحة الاقتصاد العالمي، حيث يعكس اي صعود في سعره تفاؤلا بمستقبل الانتاج الصناعي العالمي رغم التحديات الجيوسياسية المستمرة.

واكدت البيانات ان النحاس نجح في تحقيق مكاسب اسبوعية ملموسة، موضحة ان هذا الاداء يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات الناتجة عن التقلبات السياسية والتركيز بدلا من ذلك على اساسيات العرض والطلب.

انتعاش موازي في اسواق الالومنيوم والزنك

وكشفت حركة التداولات عن صعود جماعي لبقية المعادن الصناعية، حيث حقق الالومنيوم افضل اداء اسبوعي له منذ فترة طويلة مدعوما بنقص المخزونات العالمية واضطرابات الامدادات في مناطق الانتاج الرئيسية، مما دفع السوق نحو حالة من العجز التي دعمت الاسعار.

واشار المراقبون الى ان الزنك شهد ايضا قفزات سعرية لافتة عقب تقارير فنية عن توقف في بعض المصاهر الكبرى، مما خلق فجوة في المعروض دفعت المستثمرين لزيادة مراكزهم الشرائية في بورصات لندن وشنغهاي على حد سواء.

واضافت البيانات ان الرصاص والنيكل والقصدير لحقت بركب الارتفاعات، مبينة ان هذا التوجه الجماعي للمعادن يعكس حالة من التفاؤل الحذر في الاسواق العالمية تجاه استقرار سلاسل التوريد وقدرة الاقتصاد على تجاوز الضغوط الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions