روشتة انقاذ لصناعة السيارات الالمانية وسط تحديات هيكلية وازمات خانقة
يواجه قطاع صناعة السيارات في المانيا تحديات وجودية تدفع الخبراء لتقديم مقترحات جذرية لضمان البقاء في دائرة المنافسة العالمية. ودعا الخبير الاقتصادي فرديناند دودنهوفر الى تبني حلول تقشفية تشمل زيادة ساعات العمل الاسبوعية للموظفين في شركة فولكس فاغن لتصل الى 40 ساعة بدلا من 35 ساعة الحالية ودون الحصول على تعويضات مالية اضافية لتقليل تكاليف الانتاج المرتفعة. واكد ان هذه الخطوة قد تكون طوق النجاة للشركة في ظل الازمة الراهنة التي تهدد كيانها.
واضاف دودنهوفر ان الحاجة اصبحت ملحة لتجاوز استقلالية المفاوضات الجماعية لفترة مؤقتة والجلوس على طاولة الحوار بين الساسة والنقابات والشركات للوصول الى ارضية مشتركة. وبين ان الموظفين في المانيا مطالبون بتقديم تنازلات في هذه المرحلة الحرجة نظرا للرفاهية التي تمتعوا بها سابقا في ظل تصاعد حدة المنافسة الدولية التي لم تعد ترحم الشركات التي لا تطور اليات عملها بشكل مستمر.
وشدد الخبير على ان القطاع يمتلك فرصا واعدة للتعافي والانتعاش خلال السنوات القادمة رغم قتامة المشهد الحالي. واوضح ان الفترة المقبلة ستكون محفوفة بالمخاطر وتتطلب جهودا جبارة من كافة الاطراف المعنية للعبور الى بر الامان وتجاوز الصعوبات الهيكلية التي تعاني منها المصانع الالمانية.
مستقبل فولكس فاغن بين شبح الاغلاق وتقليص العمالة
وكشف دودنهوفر ان فولكس فاغن لم تتأخر في التحول نحو التنقل الكهربائي كما يروج البعض مشيرا الى ان الشركة كانت سباقة في الاستثمار بإنتاج السيارات الكهربائية بشكل كامل. وانتقد في الوقت ذاته غياب الحلول الملموسة عن اجتماعات مجلس الاشراف في الشركة موضحا ان حالة عدم اليقين المستمرة تضر بمصلحة العملاء والمستثمرين والموظفين على حد سواء.
واشار الى ان الشركة تدرس تقليص اعداد الموظفين بشكل كبير قد يصل الى 120 الف وظيفة حول العالم لمواجهة الانخفاض الحاد في المبيعات والارباح. وبين ان هناك مخاوف حقيقية بشأن مستقبل اربعة مصانع داخل المانيا قد تواجه خطر الاغلاق النهائي في حال لم يتم التوصل الى استراتيجية واضحة للإنقاذ في ظل تراجع المبيعات بنسبة 9 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي.









