خارطة طريق ديموغرافية جديدة في الاردن مع اقتراب موعد التعداد السكاني الشامل
تستعد دائرة الاحصاءات العامة في الاردن لاطلاق اضخم عملية مسح ميداني شامل للسكان والمساكن مطلع شهر تشرين الاول المقبل، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تحديث البيانات الوطنية بدقة متناهية عبر زيارة كافة المنازل في مختلف محافظات المملكة. ومن المقرر ان تبدأ الفرق الميدانية عملها في الاول من الشهر وتستمر حتى نهايته لضمان شمول الجميع في عملية العد الفعلي التي ستنهي حقبة التقديرات الاحصائية القديمة.
واوضح مدير دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان الباحثين سيجرون مقابلات مباشرة مع الاسر في اماكن اقامتهم مع ضرورة ابراز الوثائق الرسمية مثل الهوية الشخصية او دفتر العائلة، مشيرا الى ان هذه العملية تاتي بعد اتمام المراحل التحضيرية الثلاث الاولى بنجاح. وبين ان هذا الجهد الوطني الكبير سيعتمد على طاقات بشرية هائلة تصل الى 12 الف باحث ميداني غالبيتهم من الكوادر التعليمية الذين جرى تدريبهم للقيام بهذه المهمة الوطنية.
واكد ان التعداد لن يقتصر على المواطنين فقط بل سيشمل كل من يتواجد على الاراضي الاردنية من غير الاردنيين المقيمين، وذلك لرسم صورة دقيقة وشاملة للواقع السكاني الراهن في البلاد. وشدد على ان هذه البيانات ستكون المرجع الاساسي لصناع القرار بدلا من الارقام التقديرية التي كانت تعتمد على نتائج عام 2015.
تقنيات ذكية لرصد التغيرات السكانية
وكشفت المؤسسة ان تنفيذ التعداد سيتم عبر استمارات الكترونية ذكية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان جودة البيانات، موضحة ان النظام قادر على كشف التناقضات لحظيا ومطابقتها مع قواعد بيانات الاحوال المدنية. واضافت ان هذه التقنية ستتيح ايضا جمع معلومات دقيقة حول الاردنيين المقيمين في الخارج لضمان شمولية السجلات الوطنية.
وتابعت ان النتائج النهائية ستكشف عن معدلات النمو السكاني الحقيقية وتوزيع السكان الجغرافي، مبينة ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية تحديثية تهدف الى بناء قاعدة بيانات وطنية رصينة تخدم خطط التنمية المستدامة في المملكة. واختتمت بان العمل الميداني سيكون تحت رقابة دقيقة لضمان خصوصية المعلومات وسلامة الاجراءات المتبعة في كافة المناطق.









