هدوء في اسواق السندات الاوروبية بعد عاصفة التوترات الجيوسياسية
شهدت عوائد السندات في منطقة اليورو تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم مع حالة من الاستقرار الملحوظ في اسعار النفط العالمية، وذلك بعد ان سجلت مستويات قياسية هي الاعلى لها منذ سبعة اسابيع، حيث جاء هذا التحرك نتيجة مخاوف المستثمرين من تداعيات التوترات السياسية الاخيرة التي القت بظلالها على استقرار الاسواق المالية.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات انخفض بمقدار نقطتين اساسيتين ليصل الى مستوى 3.069 في المائة، وذلك عقب قفزة قوية شهدتها الجلسة السابقة مدفوعة بحالة عدم اليقين التي سادت اوساط المتعاملين حول مستقبل امدادات الطاقة.
وبينت التحليلات ان اسعار خام برنت استقرت عند مستويات قاربت 77.80 دولار للبرميل، مما ساعد في تهدئة مخاوف الاسواق التي كانت قد تفاعلت بشكل حاد مع الانباء المتعلقة بامن الملاحة في الممرات الحيوية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء السندات السيادية في القارة العجوز.
تحولات في توقعات السياسة النقدية الاوروبية
واكد خبراء الاسواق ان المتداولين قاموا بتقليص توقعاتهم بشأن وتيرة تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الاوروبي، حيث انخفضت التقديرات لتصل الى 35 نقطة اساس، وهو تراجع يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
واضاف محللون ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين، والذي يعد مؤشرا رئيسيا لتوقعات اسعار الفائدة، سجل انخفاضا بنحو 4 نقاط اساس ليصل الى 2.669 في المائة، مما يشير الى تغير في رؤية السوق تجاه القرارات النقدية المرتقبة في الفترة القادمة.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الاسواق، حيث يترقب الجميع ما اذا كانت الاوضاع الميدانية ستشهد مزيدا من التصعيد ام ان حالة الهدوء النسبي ستستمر، وهو ما سيحدد بدوره حركة عوائد السندات التي تتحرك دائما بشكل عكسي مع اسعارها في الاسواق العالمية.









