سياسة نقدية متوازنة في ماليزيا مع تثبيت اسعار الفائدة
اتخذ البنك المركزي الماليزي قرارا استراتيجيا بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوياته الحالية وذلك للمرة السادسة على التوالي في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات الاقتصادية العامة. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاستقرار الملحوظ في مؤشرات النمو الاقتصادي مع تراجع حدة الضغوط التضخمية التي كانت تؤرق الاسواق في فترات سابقة.
واكد البنك في تقييمه للوضع الراهن ان الاسس الاقتصادية المحلية تتمتع بصلابة كافية لمواجهة التقلبات الخارجية المحتملة. واضاف ان البيانات الصادرة تشير بوضوح الى استمرار وتيرة النمو القوي مدعومة بطلب محلي نشط وصادرات فاقت التقديرات الاولية في الربع الثاني من العام.
وبينت المؤسسة المالية ان الانفاق الاستهلاكي سيظل المحرك الرئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة بفضل تحسن سوق العمل وارتفاع معدلات الاجور. وشدد البنك على ان السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار ستساهم في تعزيز ثقة القطاع الخاص وضمان استدامة النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
توقعات النمو والسياسة النقدية في ماليزيا
وكشفت التقديرات الصادرة عن البنك المركزي ان معدلات النمو الاقتصادي قد تتراوح بين 4 و5 بالمئة في الافق القريب. واوضحت ان هذه النظرة تأتي في سياق توازن دقيق بين الرغبة في تحفيز الاقتصاد والحرص على استقرار الاسعار الذي يمثل اولوية قصوى للجنة السياسة النقدية.
واظهرت البيانات ان التضخم العام والاساسي يسجل مستويات متوافقة مع الاهداف المعلنة للبنك. واشارت الى ان تأثير ارتفاع اسعار السلع العالمية سيظل محدودا على المدى القريب بفضل الاجراءات الاحترازية المتخذة.
واضافت لجنة السياسة النقدية ان الموقف الحالي لاسعار الفائدة يعتبر مناسبا تماما لضمان استقرار الاسعار والنمو المستدام. واكد الخبراء ان التوجه العام يشير الى استمرار هذا النهج التحفظي لفترة طويلة قادمة دون تغييرات جوهرية في تكلفة الاقتراض.









