حراك نيابي مكثف لضبط بوصلة قانون الادارة المحلية في الاردن
تستعد اللجنة الادارية في مجلس النواب لبدء اولى خطواتها العملية في مناقشة مشروع قانون الادارة المحلية عبر اجتماع مرتقب يوم الثلاثاء المقبل. ويهدف هذا التحرك النيابي الى وضع اللمسات النهائية على نصوص القانون الذي يمس بشكل مباشر حياة المواطنين اليومية ويحدد ملامح العمل البلدي والتنموي في المحافظات.
واكد رئيس اللجنة النائب خليفة الديات ان الاهتمام النيابي يتصاعد تجاه هذا الملف الحيوي نظرا لارتباطه الوثيق بتقديم خدمات نوعية للمواطنين. وبين ان الهدف الجوهري من هذه المداولات هو معالجة اي تضارب في الصلاحيات وضمان انسيابية العمل بين الهيئات الادارية المختلفة لتقديم نموذج خدمي اكثر كفاءة.
واوضح ان الجلسات البرلمانية الاخيرة شهدت نقاشات معمقة عكست رغبة حقيقية لدى المشرعين في تصحيح المسارات الادارية السابقة. واشار الى ان اللجنة حرصت على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية من خلال الاستماع لخبراء واكاديميين وممثلين عن القوى السياسية والمجتمعية لضمان مخرجات تشريعية تلبي الطموحات.
محاور الخلاف والجدل تحت قبة البرلمان
وكشفت اللجنة عن وجود ملفات شائكة لا تزال تشكل محور تجاذب بين اعضاء المجلس وابرزها آلية اختيار المدير التنفيذي للبلدية وطبيعة صلاحياته. واضاف الديات ان قضية انتخاب مجالس المحافظات تظل حاضرة بقوة في النقاشات بين مؤيدي الانتخاب المباشر وبين وجهات نظر اخرى تدعو لاعادة هيكلة الصلاحيات وتوزيع المخصصات بشكل مختلف.
وشدد على ان اللجنة تضع نصب اعينها مخرجات التحديث السياسي والاوراق النقاشية الملكية كمرجعية اساسية عند صياغة المواد القانونية. وبين ان التحدي يكمن في الموازنة بين الآراء المتباينة للوصول الى صيغة توافقية تخدم الصالح العام وتدعم مسيرة التنمية المحلية في كافة ارجاء المملكة.
واكد ان اللجنة لن تألو جهدا في استدعاء المختصين في القانون الدستوري والاداري لتقديم مشورتهم العلمية حول المواد الجدلية. واضاف ان الحكومة ستكون حاضرة ايضا لعرض رؤيتها حول المشروع بما يضمن خروجه في قالب قانوني متين وقابل للتطبيق على ارض الواقع.
خطوات عملية نحو اقرار التشريع
واوضح الديات ان اللجنة بدأت بالفعل في تفعيل منصة الكترونية لاستقبال مقترحات المواطنين لتعزيز مبدأ التشاركية في صنع القرار. واشار الى ان العمل يسير وفق خطة زمنية مدروسة تهدف الى انجاز القراءة الاولية للمواد خلال الفترة القريبة المقبلة تمهيدا لعرضها على المجلس.
وبين ان اللجنة لا تسعى لفرض اجندة زمنية ضيقة بقدر ما تسعى لتجويد النصوص القانونية وحمايتها من الثغرات. واضاف ان التوافق التام قد يكون صعب المنال في العمل التشريعي الا ان الهدف النهائي هو تقديم قانون عصري يعزز من فاعلية البلديات ومجالس المحافظات.
واكد ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا في الاجتماعات لضمان عدم تأخير انجاز القانون. واضاف ان المجلس يعي تماما ان المواطن هو المستفيد الاول من هذه التعديلات مما يضاعف من مسؤولية اللجنة في اخراج قانون متوازن يلبي تطلعات الشارع الاردني.









