زلزال في بورصة سيول مع تهاوي اسهم التكنولوجيا ومخاوف الذكاء الاصطناعي
شهدت الاسواق المالية في كوريا الجنوبية صباح اليوم حالة من الاضطراب الحاد عقب تسجيل مؤشر كوسبي تراجعا لافتا تجاوز حاجز الخمسة بالمئة في موجة بيع مكثفة ضربت قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي. واظهرت بيانات التداول ان السوق سجل ادنى مستوياته في شهرين مما دفع السلطات التنظيمية الى تفعيل اليات الحماية المؤقتة للحد من الانهيار السريع الذي اصاب اسهم الشركات القيادية.
وكشفت حركة التداولات عن تعرض سهم اس كيه هاينكس لهبوط حاد تجاوز العشرة بالمئة وسط عمليات جني ارباح واسعة النطاق من قبل المستثمرين. واوضحت المؤشرات ان سهم سامسونغ الكترونيكس لم يكن بمنأى عن هذا التراجع حيث فقد اكثر من ستة بالمئة من قيمته السوقية في جلسة اتسمت بالتوتر والضبابية تجاه مستقبل دورة ازدهار الرقائق.
وبين المحللون ان حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين تنبع من تساؤلات جدية حول استدامة الطفرة الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات النمو القياسية. واكدت التقارير ان التفاؤل الذي ساد عقب ادراج بعض الشركات في الاسواق الامريكية لم ينجح في تبديد المخاوف من احتمالية وصول دورة ازدهار الذاكرة الى نقطة الذروة.
تباين في اداء القطاعات الاخرى
واضافت البيانات ان المشهد لم يكن قاتما في جميع القطاعات حيث استطاعت اسهم متخصصة مثل ال جي انرجي سولوشن لصناعة البطاريات تحقيق مكاسب محدودة وسط تباين واضح في توجهات السيولة. واوضحت التعاملات ان اسهم قطاع الصلب وبعض شركات الصناعات الدوائية شهدت استقرارا نسبيا وارتفاعات طفيفة عكست محاولات المستثمرين لتنويع محافظهم بعيدا عن قطاع التكنولوجيا المتقلب.
وتابعت الاسواق حركة المستثمرين الاجانب الذين اتجهوا نحو التخارج من السوق الكوري مسجلين صافي مبيعات ضخمة تجاوزت حاجز المليار وون. واكدت مصادر السوق ان هذا التوجه البيعي تزامن مع ضغوط اضافية على العملة المحلية التي تراجعت امام الدولار مما زاد من حالة الترقب لدى المتداولين حول التوجهات القادمة للسياسة النقدية.
واظهرت تقارير سوق السندات ارتفاعا في عوائد الديون الحكومية نتيجة تزايد المخاطر وهروب المستثمرين من الاصول ذات المخاطر العالية. واوضحت الارقام ان عوائد السندات القياسية سجلت قفزات ملموسة مما يعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي الكوري في ظل التطورات العالمية المتسارعة.









