موجة غلاء تضرب الهند وتدفع التضخم لتخطي مستهدف البنك المركزي

موجة غلاء تضرب الهند وتدفع التضخم لتخطي مستهدف البنك المركزي

كشفت بيانات حكومية رسمية حديثة عن قفزة ملموسة في معدلات تضخم اسعار التجزئة داخل الهند خلال الشهر الماضي لتصل الى مستويات اربعة فاصل ثمانية وثلاثين بالمئة. واظهرت تلك الارقام تجاوز التضخم للمستهدف الذي وضعه البنك المركزي والمقدر باربعة بالمئة وذلك للمرة الاولى منذ اكثر من عام ونصف مما يفتح الباب واسعا امام توقعات ببدء دورة تشديد نقدي جديدة. واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه القراءة جاءت لتكسر حاجز التوقعات السابقة وتضع صناع السياسة النقدية امام تحديات كبيرة في ظل استمرار الضغوط السعرية.

عوامل ضاغطة على الاقتصاد الهندي

وبينت التقارير ان ارتفاع اسعار الغذاء والوقود شكل المحرك الاساسي لهذا التسارع في التضخم لا سيما مع وجود اضطرابات في سلاسل الامداد العالمية وتأخر هطول الامطار الموسمية الضرورية للزراعة. واضافت البيانات ان شركات الوقود الحكومية عمدت الى رفع الاسعار عدة مرات خلال الفترة الماضية مما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل التي سجلت قفزة كبيرة مقارنة بالشهر السابق. وشدد محللون على ان ضعف الامطار الموسمية ساهم في دفع تضخم اسعار المواد الغذائية نحو مستويات اعلى مما يهدد الامن الغذائي ودخل سكان المناطق الريفية.

مخاطر مستقبلية وتوقعات السياسة النقدية

واكدت التقديرات ان ظاهرة النينيو قد تزيد من حدة الضغوط السعرية في حال استمر نقص الامطار وتأثيرها السلبي على المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها ملايين المزارعين. واوضحت المعطيات ان تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ادى الى موجة صعود جديدة في اسعار النفط الخام العالمية وهو ما يمثل خطرا اضافيا على الهند بصفتها ثالث اكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم. واضافت التقارير ان البنك المركزي الهندي بات مطالبا باتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة هذه المخاطر لضمان استقرار الاسعار وحماية الاقتصاد من التداعيات التضخمية المستوردة والمحلية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions