خناق اوروبي على تجارة الذهب السوداني لقطع شريان تمويل النزاع

خناق اوروبي على تجارة الذهب السوداني لقطع شريان تمويل النزاع

اتخذ الاتحاد الاوروبي خطوات حاسمة اليوم للضغط على اطراف الصراع في السودان من خلال استهداف قطاع الذهب الذي يعد المورد المالي الاكبر لتمويل العمليات العسكرية في البلاد. وجاء هذا القرار ليشمل حظرا شاملا على عمليات شراء واستيراد ونقل الذهب ذو المنشأ السوداني لمنع وصول العوائد المالية الى خزائن القوى المتنازعة.

واكد المجلس الاوروبي في قراره الجديد منع تصدير مواد كيميائية حيوية مثل الزئبق والسيانيد الى السودان وهي مواد تستخدم بشكل مكثف في عمليات استخراج المعدن الاصفر. واوضح الاتحاد ان هذه التدابير تهدف الى تجفيف منابع التمويل التي تغذي الحرب المستمرة وتفاقم الازمة الانسانية التي يعاني منها المدنيون.

وبينت التقارير ان قطاع الذهب يمثل شريان الحياة الاقتصادي في السودان لا سيما بعد فقدان جزء كبير من العائدات النفطية في وقت سابق. واضاف الخبراء ان هذا القطاع يعتمد بشكل رئيسي على التعدين الاهلي الذي يضم ملايين العمال ويساهم بنسبة ضخمة من الانتاج الكلي للبلاد.

تحديات الرقابة على الذهب السوداني

وكشفت بيانات سابقة ان الفجوة بين الانتاج الفعلي والارقام المسجلة عبر القنوات الرسمية كبيرة جدا مما يشير الى عمليات تهريب واسعة النطاق. واشار المسؤولون في قطاع التعدين الى ان هناك خططا وضعت سابقا للحد من هذه الظاهرة عبر استخدام انظمة المراقبة الالكترونية وتشكيل قوات مشتركة لضبط الحدود والمسارات غير القانونية.

واوضحت الاحصائيات ان السودان يحتل مكانة متقدمة في قائمة الدول المنتجة للذهب على المستويين العربي والافريقي. وشدد المراقبون على ان نجاح هذه العقوبات يتوقف على مدى قدرة السلطات على تنظيم القطاع وتقليل الاعتماد على المسارات غير الرسمية التي تسيطر عليها جماعات مسلحة.

واكدت الجهات المعنية ان تقديم حوافز للمصدرين وتسهيل الاجراءات الرسمية يظل الحل الامثل لضمان عودة عائدات الذهب الى الاقتصاد الوطني بدلا من ذهابها لتمويل الصراع العسكري. واضافت ان المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا دوليا اكبر لضمان عدم تسرب الذهب السوداني الى الاسواق العالمية خارج الاطر القانونية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions