مضيق هرمز يشعل اسواق الطاقة والذهب بعد تحركات واشنطن الجديدة
شهدت اسواق الطاقة العالمية قفزة لافتة في اسعار العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي وخام برنت بنسبة وصلت الى خمسة بالمئة، وجاء هذا الصعود الحاد مدفوعا بتطورات جيوسياسية متسارعة تتعلق بقرار واشنطن اعادة فرض قيود مشددة وحصار بحري على ايران، مما تسبب في حالة من القلق لدى المستثمرين حول احتمالية تعطل تدفقات الامدادات العالمية عبر الممرات المائية الحيوية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تراجع ملحوظ في اسعار الذهب الفورية بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة، حيث سجل المعدن الاصفر انخفاضا لافتا وسط ضغوط بيعية مكثفة داخل الاسواق العالمية، والتي اتجهت نحو التخلص من الاصول الامنة لصالح التحوط في اسواق الطاقة التي تشهد تقلبات حادة نتيجة التوترات الاخيرة.
واظهرت التصريحات الرسمية للرئيس الامريكي دونالد ترامب نية بلاده فرض رسوم مالية تصل الى عشرين بالمئة على كافة البضائع التي تعبر مضيق هرمز، وذلك في اعقاب اعلان طهران اغلاق الممر الاستراتيجي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تصعيدية قد تغير موازين القوى في المنطقة.
تداعيات السيطرة على الممرات البحرية واثرها الاقتصادي
وبين ترامب ان واشنطن باتت تسيطر فعليا على هذا الممر الاستراتيجي الحيوي، مؤكدا ان الدور الامريكي في حماية الملاحة لن يستمر بدون مقابل مادي كما كان في السابق، ومشددا على ان الدول المستفيدة من امن هذه المنطقة مطالبة بدفع تعويضات مالية مجزية نظير الحماية التي توفرها القوات الامريكية.
واضاف الرئيس الامريكي ان بلاده تحملت اعباء كبيرة في حماية الملاحة الدولية وعرضت مواطنيها للخطر لسنوات طويلة دون عائد، مبينا ان المرحلة القادمة ستشهد دفع اموال طائلة مقابل تأمين هذه الممرات، وهو ما يعكس استراتيجية جديدة تهدف الى تعويض النفقات العسكرية الامريكية من خلال الرسوم المفروضة على حركة التجارة البحرية في هرمز.
واكد محللون ان هذه التحركات تضع الاسواق امام مرحلة من عدم اليقين، حيث تترقب الشركات الكبرى وشركات الشحن الدولية تبعات هذه القرارات على تكاليف النقل وتأمين الشحنات النفطية والسلع الاستراتيجية التي تعتمد بشكل كلي على هذا الممر المائي الهام.









