مؤشر ثقة المستهلك الاردني يكشف تفاؤل الشارع بمسار الاقتصاد المحلي
كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة ابسوس لقياس ثقة المستهلك عن حالة من التفاؤل تسود اوساط الاردنيين حول المسار العام للبلاد، حيث اعرب نحو 65 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع عن قناعتهم بان الامور في المملكة تسير في الاتجاه الصحيح. واظهرت النتائج ان المزاج العام للمستهلكين يعكس نظرة ايجابية تجاه المستقبل الاقتصادي، على الرغم من التحديات المعيشية التي تواجه الاسر في حياتهم اليومية.
واوضحت البيانات ان نسبة 60 بالمئة من المستطلعة اراؤهم يعتقدون ان الاقتصاد الوطني يسير في مسار ايجابي، وهو ما يعزز مؤشرات الاستقرار النفسي لدى الافراد تجاه بيئتهم الاقتصادية. وبينت الارقام ان التوقعات الشخصية تتسم بالايجابية ايضا، اذ يتوقع 54 بالمئة من الاردنيين تحسنا في اوضاعهم المالية الخاصة خلال الاشهر الستة المقبلة، مما يعكس مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
واكدت النتائج ان سوق العمل لا يزال يحافظ على استقراره بالنسبة لغالبية المواطنين، حيث اشار 54 بالمئة من المشاركين الى انهم لم يتعرضوا لاي فقدان للوظائف خلال الفترة الماضية. واضاف التقرير ان هذه المؤشرات تعد ركيزة اساسية تعتمد عليها القطاعات الصناعية والتجارية والبنكية في رسم خططها المستقبلية، كون ثقة المستهلك تعتبر محركا رئيسيا لعمليات الاستهلاك والاستثمار في السوق المحلية.
التحديات والهموم الاقتصادية لدى الاردنيين
وبينت الدراسة ان المواطن الاردني لا يزال يضع ملفات معينة على رأس اولوياته، حيث تصدرت البطالة قائمة الهموم الخمسة الكبرى التي تشغل بال المستهلكين. واوضحت النتائج ان ارتفاع تكاليف المعيشة جاء في المرتبة الثانية من حيث الاهمية، متبوعا بقضايا الفقر وعدم المساواة، ثم المخاوف المتعلقة بالجريمة والتعليم، مما يعكس وعيا مجتمعيا دقيقا بالتحديات التي تتطلب معالجة مستمرة.
واشار القائمون على الاستطلاع الى ان المنهجية المتبعة اعتمدت على مقابلات هاتفية شملت عينة ممثلة من 1000 مشارك تزيد اعمارهم عن 18 عاما، مما يضفي صبغة وطنية شاملة على النتائج. واكدت المؤسسة ان احتساب المؤشر يتم عبر معادلات دقيقة تقيس القيمة النسبية لكل سؤال، مما يجعل هذا التقرير اداة حيوية لصناع القرار الاقتصادي في الاردن لفهم التحولات في سلوك المستهلك واتجاهات الانفاق.
وخلص التقرير الى ان ارتفاع ثقة المستهلك ينبئ بزيادة في حركة الاقبال على التمويل والاستثمار، وهو ما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة النمو الاقتصادي للبلاد. وشدد المحللون على ان قراءة هذه المتغيرات بشكل دوري تساعد في رسم سياسات اقتصادية اكثر مرونة واستجابة لحاجات السوق، بما يضمن استدامة النمو وتحسن مؤشرات الرفاه الاقتصادي للمواطنين في المدى المتوسط والبعيد.









