الفيدرالي الامريكي يلوح برفع اسعار الفائدة مجددا لمواجهة شبح التضخم
كشف كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن احتمالية اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة في القريب العاجل، وذلك في حال استمرت مؤشرات التضخم في تسجيل مستويات تفوق المستهدف البالغ 2 بالمئة. واوضح والر خلال تصريحاته ان السياسة النقدية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب مراقبة دقيقة للبيانات الاقتصادية القادمة، مشددا على ضرورة عدم التعامل بتراخ مع اي ارقام تاتي اعلى من التوقعات السائدة في الاسواق.
واضاف ان تقرير اسعار المستهلكين المرتقب يمثل محطة هامة لصناع القرار، حيث سيتم تقييم قراءات التضخم الاساسي بعناية فائقة بعيدا عن اي ضوضاء اقتصادية. وبين المسؤول الامريكي ان الارتفاعات المتتالية في الاسعار خلال الاشهر الماضية تعد مؤشرا يتطلب التحرك الجاد، خاصة مع وجود مخاطر جيوسياسية متمثلة في التوترات العسكرية وتقلبات اسعار النفط التي تزيد من الضغوط التضخمية.
واكد ان البنك المركزي لن يتردد في تشديد السياسة النقدية اذا ثبت ان قراءات التضخم ليست عابرة، مشيرا الى ان استقرار التوقعات يمثل ميزة حالية يجب الحفاظ عليها لتجنب اخطاء الماضي في مواجهة غلاء المعيشة. واشار الى ان الضغوط السعرية لم تعد محصورة في قطاع بعينه بل امتدت لتشمل مختلف جوانب الاقتصاد، حيث اظهرت البيانات ان قطاع الخدمات يشهد معدلات نمو في الاسعار تتجاوز المستويات المقبولة.
اتساع رقعة التضخم ومسارات السياسة النقدية
وبين والر ان الحاجة لعدة اشهر من القراءات المنخفضة تبدو ضرورية قبل الاقتناع بان التضخم عاد الى مساره الصحيح نحو الهدف المنشود. واكد ان الاسواق بدات بالفعل في تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماعات القادمة، وهو ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين تجاه توجهات الفيدرالي الامريكي القادمة.
واوضح ان الشفافية مع الاسواق تظل اولوية قصوى، مؤكدا ان مفاجأة المستثمرين ليست استراتيجية مفضلة لدى صناع السياسة النقدية. واضاف ان هناك مقترحات لتطوير اطار عمل الفيدرالي من خلال تقليص افق التوقعات الاقتصادية وتحديث آليات التواصل لضمان مرونة اكبر في التعامل مع التحديات التي يفرضها الواقع الاقتصادي المتغير.
وشدد في ختام حديثه على ان الالتزام بالاهداف الرقمية للتضخم يظل ركيزة اساسية، مع امكانية بحث نطاقات مستهدفة اكثر مرونة في المستقبل لضمان استقرار الاسعار وتحقيق النمو المستدام للاقتصاد الامريكي دون الانزلاق في دوامة تضخمية جديدة.









